وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ باتباع موسى والعمل بالتوراة وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ وهو الجبل بالسريانية، قال البغوي : وذلك أن الله تعالى أنزل التوراة على موسى عليه السلام فأمر موسى قوله أن يقبلوها ويعملوا بأحكامها فأبوا أن يقبلوها للآصار والأغلال التي فيها، وكانت شريعة ثقيلة، فأمر الله تعالى جبرائيل فقلع جبلا على قدر عسكرهم وكان فرسخا في فرسخ فرفه فوق رؤوسهم مقدا قامة الرجل كالظلة وقال لهم : إن لم تقبلوا التوراة أرسلت هذا الجبل عليكم، كذا أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وقال عطاء عن ابن عباس : رفع الله فوق رؤوسهم الطور وبعث نارا من قبل وجوههم وأتاهم البحر الملح من خلفهم انتهى، وقلنا لهم خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم من التوراة بقوة بجد واجتهاد واذكروا وارسوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لكي تتقوا المعاصي أو رجاء منكم أن تكونوا متقين، أو لكي تتقوا من الهلاك في الدنيا والعذاب في الآخرة، فلما رأوا أن لا مهرب قبلوا وسجدوا وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود، وفصارت سنة في اليهود يسجدون على أنصاف وجوههم ويقولون بهذا السجود رفع العذاب عنا.
التفسير المظهري
المظهري