ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قَوْله تَعَالَى: قَالُوا ادْع لنا رَبك يبين لنا مَا هِيَ قَالَ إِنَّه يَقُول إِنَّهَا بقرة لَا فارض وَلَا بكر عوان بَين ذَلِك فافعلوا مَا تأمرون قَالُوا ادْع لنا رَبك يبين لنا مَا لَوْنهَا قَالَ إِنَّه يَقُول إِنَّهَا بقرة صفراء فَاقِع لَوْنهَا تسر الناظرين قَالُوا ادْع لنا رَبك يبين لنا مَا هِيَ إِن الْبَقر تشابه علينا وَإِنَّا إِن شَاءَ الله لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّه يَقُول إِنَّهَا بقرة لَا ذَلُول تثير الأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث مسلمة لاشية قَالُوا ألن جِئْت بِالْحَقِّ فذبحوها وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ
أخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن بني إِسْرَائِيل لَو أخذُوا أدنى بقرة لأجزاهم ذَلِك أَو لأجزأت عَنْهُم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَوْلَا أَن بني إِسْرَائِيل قَالُوا وَإِنَّا إِن شَاءَ الله لَمُهْتَدُونَ مَا أعْطوا أبدا وَلَو أَنهم اعْترضُوا بقرة من الْبَقر فذبحوها لأجزأت عَنْهُم وَلَكنهُمْ شَدَّدُوا فَشدد الله عَلَيْهِم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة يبلغ بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَو أَن بني إِسْرَائِيل أخذُوا أدنى بقرة فذبحوها أَجْزَأت عَنْهُم وَلَكنهُمْ شَدَّدُوا وَلَوْلَا أَنهم قَالُوا وَإِنَّا إِن شَاءَ الله لَمُهْتَدُونَ مَا وجدوها

صفحة رقم 189

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا أمروا بِأَدْنَى بقرة وَلَكنهُمْ لما شَدَّدُوا على أنفسهم شدد الله عَلَيْهِم وَلَو لم يستثنوا مَا بيّنت لَهُم آخر الْأَبَد
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول إِنَّمَا أَمر الْقَوْم بِأَدْنَى بقرة وَلَكنهُمْ لما شَدَّدُوا على أنفسهم شدد عَلَيْهِم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو لم يستثنوا مَا بيّنت لَهُم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَو أخذُوا أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عَنْهُم وَلَكنهُمْ شَدَّدُوا وتعنتوا مُوسَى فَشدد الله عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله لَا فارض وَلَا بكر عوان بَين ذَلِك قَالَ: الفارض الهرمة وَالْبكْر الصَّغِيرَة والعوان النّصْف
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله عز وَجل لَا فارض قَالَ: الْكَبِيرَة الهرمة
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: لعمري لقد أَعْطَيْت ضيفك فارضاً تساق إِلَيْهِ مَا تقوم على رجل قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله صفراء فَاقِع لَوْنهَا الفاقع الصافي اللَّوْن من الصُّفْرَة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت لبيد بن ربيعَة وَهُوَ يَقُول: سدماً قَلِيلا عَهده بانيسه من بَين اصفر فَاقِع ودفان وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير
أَنه كَانَ يسْتَحبّ أَن يسكت على بكر ثمَّ يَقُول: عوان بَين ذَلِك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عوان بَين ذَلِك قَالَ: بَين الصَّغِيرَة والكبيرة وَهِي أقوى مَا يكون وَأحسنه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله صفراء فَاقِع لَوْنهَا قَالَ: شَدِيدَة الصُّفْرَة تكَاد من صفرتها تبيض

صفحة رقم 190

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر فِي قَوْله صفراء قَالَ: صفراء الظلْف فَاقِع لَوْنهَا قَالَ: صافي
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فَاقِع لَوْنهَا قَالَ: صَاف لَوْنهَا تسر الناظرين قَالَ: تعجب الناظرين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ والخطيب والديلمي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من لبس نعلا صفراء لم يزل فِي سرُور مَا دَامَ لَابسهَا وَذَلِكَ قَوْله صفراء فَاقِع لَوْنهَا تسر الناظرين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن فِي قَوْله صفراء فَاقِع لَوْنهَا قَالَ: سَوْدَاء شَدِيدَة السوَاد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة
أَنه قَرَأَ / أَن الباقر تشابه علينا /
وَأخرج عبد بن حميد عَن يحيى عَن يعمر
أَنه قَرَأَ / إِن الباقر تشابه علينا /
وَقَالَ: الباقر أَكثر من الْبَقر
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن الْأَعْمَش قَالَ: فِي قراءتنا إِن الْبَقر تشابه علينا
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله إِنَّهَا بقرة لَا ذَلُول أَي لم يذله الْعَمَل تثير الأَرْض يَعْنِي لَيست بذلول فتثير الأَرْض وَلَا تَسْقِي الْحَرْث يَقُول: وَلَا تعْمل فِي الْحَرْث مسلمة قَالَ: من الْعُيُوب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله بقرة لَا ذَلُول تثير يَقُول: لَيست بذلول فتفعل ذَلِك مسلمة قَالَ: من الشّبَه قَالَ لَا شية فِيهَا قَالَ: لَا بَيَاض وَلَا سَواد
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس مسلمة قَالَ: لَا عوار فِيهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطِيَّة لَا شية فِيهَا قَالَ: لَوْنهَا وَاحِد لَيْسَ فِيهَا لون سوى لَوْنهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله لَا ذَلُول يَعْنِي صنفة يَقُول: لم يذلها الْعَمَل مسلمة قَالَ: من الْعُيُوب لَا شية فِيهَا قَالَ: لَا بَيَاض فِيهَا قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ قَالُوا: الْآن بيّنت لنا فذبحوها وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ

صفحة رقم 191

وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله فذبحوها وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ لغلاء ثمنهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس
أَن أَصْحَاب الْبَقَرَة بني إِسْرَائِيل طلبوها أَرْبَعِينَ سنة حَتَّى وجدوها عِنْد رجل فِي بقر لَهُ وَكَانَت بقرة تعجبه فَجعلُوا يعطونه بهَا فيأبى حَتَّى أَعْطوهُ ملْء مسكها دَنَانِير فذبحوها فضربوه بعضو مِنْهَا فَقَامَ تشخب اوداجه دَمًا فَقَالُوا لَهُ: من قَتلك قَالَ: قتلني فلَان
وَأخرج وَكِيع وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء قَالَ: الذّبْح والنحر فِي الْبَقر سَوَاء لِأَن الله يَقُول فذبحوها
وَأخرج وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ لبني إِسْرَائِيل الذّبْح وَأَنْتُم لكم النَّحْر ثمَّ قَرَأَ فذبحوها فصل لِرَبِّك وانحر سُورَة الْكَوْثَر الْآيَة ٢

صفحة رقم 192

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية