ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قوله تعالى : عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ [ البقرة : ٦٨ ].
إن قلتَ : " بَيْنَ " تقتضي شيئين فأكثر، فكيف دخلت على " ذلك " وهو مفرد ؟
قلتُ : " ذلك " يُشار به إلى المفرد، والمثنّى، والمجموع، ومنه قوله تعالى : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [ يونس : ٥٨ ].
وقوله : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ آل عمران : ١٨٦ ].
وقوله : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ... [ آل عمران : ١٤ ].
ثم قال : ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [ آل عمران : ١٤ ].
فالمعنى : عوان بين الفارض والبكر. ( ١ )

١ - معنى "العَوَان" الوسط، و"الفارض" المسنّة و"البكر" الفتيّة..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير