ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي
تفسير المفردات :
البقرة : اسم الأنثى، والثور : اسم الذكر.
والفارض : المسنة التي انقطعت ولادتها، والبكر : الصغيرة التي لم تحمل بعد، والعوان : النصف في السن من النساء والبهائم.
المعنى الجملي
في هذا القصص بيان نوع آخر من مساويهم لنعتبر به ونتعظ، وفيه من وجوه العبرة :
أن التنطع في الدين والإلحاف في السؤال مما يقضي التشديد في الإحكام، ومن ثم نهينا عن ذلك بقوله : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وبما جاء في صحيح الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم :( وكره لكم قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال ).
أنهم أمروا بذبح بقرة دون غيرها من الحيوان، لأنها من جنس ما عبدوه وهو العجل ليهون عندهم ما كانوا يرون من تعظيمه، وليعلم بإجابتهم ما كان في نفوسهم من حب عبادته.
استهزاؤهم بأوامر الأنبياء.
أن يحيا القتيل بقتل حي فيكون أظهر لقدرته تعالى في اختراع الأشياء من أضدادها.
وأول القصة معنى قوله : وإذ قتلتم نفسا الخ إذ هي المخالفة التي صدرت منهم : ثم ذكر المنة في الخلاص منها في قوله : فقلنا اضربوه ببعضها الخ وقدم على ذلك وسيلة الخلاص منها وهي ذبح البقرة.
وهذا الأسلوب أدعى لتشويق السامع وأبعث له على البحث عن معرفة السبب في ذبح البقرة والمفاجأة بحكاية ما كان من الجدل بين موسى وقومه، فإن الحكمة في أمر الله أمة بأن تذبح بقرة قد تخفى فيحرص السامع على طلبها.
والكتاب الكريم لا يراعي ترتيب المؤرخين في تنسيق الكلام بحسب الوقائع، وإنما ينسق الكلام على الطريق الذي يستثير اللب، ويأخذ بمجامع القلب، ويستوحي شغف السامع بما يدور حوله الحديث
الإيضاح :
أي سله لأجلنا أن يكشف لنا عن الصفات المميزة لها، وقد سألوا عن صفتها لما قرع أسماعهم بما لم يعهدوه، فإن بقرة ميتة يضرب بها ميت فيحيا موضع العجب والغرابة والحيرة والدهشة، ومن ثم أكثروا من الأسئلة فأجيبوا بأجوبة فيها تغليظ عليهم.
قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك أي ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة، بل هي وسط بينهما.
فافعلوا ما تؤمرون أي فامتثلوا الأمر ولا تتوانوا في نفاذه، ولا يخفى ما في هذا من التحذير والتنبيه على ترك التعنت، وكان يجب عليهم الاكتفاء به والمبادرة إلى الامتثال، لكنهم أبوا إلا تنطعا واستقصاء فأعادوا الطلب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير