فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ عطف على فيها وبينهما اعتراض والضمير للنفس بتأويل الشخص ببعضها أي ببعض البقرة أي بعض كان فيه اختصار تقديره فضرب فيحيي، قال ابن عباس : ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف وهو المقتل، وقيل بعجب الذنب وقيل بلسانها وقيل بفخذه الأيمن فقام القتيل حيا بإذن الله تعالى وأوداجه تشخب دما وقال قتلني فلان، ثم سقط ميتا فحرم قاتله الميراث وفي الحديث :«ما ورث قاتل بعد صاحب البقرة ».
كذلك مثل إحياء ذلك القتيل يحي الله الموتى خطاب لمن حضر حياة القتيل أو نزول الآية والظاهر هو الأول بدليل قوله وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أيها الحمقاء من بني إسرائيل فإن القادر على إحياء نفس قادر على إحياء الأنفس كلها ولعله تعالى : إنام لم يحيه ابتداء وشرط فيه ما شرط لما جرى عادته تعالى في الدنيا بتعليق الأشياء بالأسباب الظاهرة ولما فيه من التقرب وأداء الواجب ونفع اليتيم والتنبيه على أن من حق الطالب أن يقرب قرية، والمتقرب ينبغي أن يتحرى الأحسن ويغالي في ثمنه. أخرج أبو داود عن عمر رضي الله عنه أنه ضحى بنجيبة اشتراها بثلاثمائة دينار.
التفسير المظهري
المظهري