ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

قوله تعالى : فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا اختلف العلماء في البعض الذي ضُرِبَ به القتيلُ من البقرة، على خمسة أقاويل :
أحدها : أنه ضُرِبَ بفخذ البقرة، وهذا قول مجاهد، وعكرمة وقتادة.
والثاني : أنه ضُرِبَ بالبضعة التي بين الكتفين، وهذا قول السدي.
والثالث : أنه ضُرِبَ بعظم من عظامها، وهذا قول أبي العالية.
والرابع : أنه ضُرِبَ بأُذنها، وهذا قول ابن زيد.
والخامس : أنه ضُرِبَ بعجب ذنبها، وهو الذي لا تأكله الأرض١، وهذا قول الفراء٢. والبعض : يَقِلُّ عن النصف.
كَذلِكَ يُحْيِي اللهُ المَوْتَى يعني، أنه لما ضُرِبَ القتيل ببعض البقرة، أحياه الله وكان اسمه عاميل، فقال قتلني ابن أخي، ثم قبض، فقال بنو أخيه : والله ما قتلناه، فكذّبوا بالحق بعد معاينته.
٣قال الفراء : وفي الكلام حذف، وتقديره : فقلنا اضربوه ببعضها، ليحيا فضربوه، فَحَيِيَ. كذلك يحيي الله الموتى، فدل بذلك على البعث والنشور، وجعل سبب إحيائه الضرب بميت، لا حياة فيه، لئلا يلتبس على ذي شبهة، أن الحياة إنما انتقلت إليه مما ضرب به، لتزول الشبهة، وتتأكد الحجة.
وفي قوله تعالى : كَذلِكَ يُحْيِي اللهُ المَوْتَى وجهان :
أحدهما : أنه حكاية عن قول موسى لقومه.
والثاني : أنه خطاب من الله لمشركي قريش.
وَيُرِيكُم ءَايَاتِهِ فيه وجهان :
أحدهما : علامة قدرته.
والثاني : دلائل بعثكم بعد الموت.
لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ فيه وجهان :
أحدهما : تعملون.
والثاني : تعتبرون.

١ - ومنه يركب خلق الإنسان وقد ورد في الحديث إن ابن آدم كله يبلي إلا عجب الذنب..
٢ - نسب هذا القول إلى أبي السميفع في ك..
٣ -ما بين الزاويتين من: قال الفراء. إلى تعتبرون ساقط من ق..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية