فويل أي : واد في جهنم كما رواه الترمذيّ، قال سعيد بن المسيب : لو سيرت فيه جبال الدنيا لانماعت من شدّة حرّه، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : هو شدّة العذاب للذين يكتبون الكتاب أي : المحرف من التأويلات الزائغة، وقوله تعالى : بأيديهم تأكيد كقولك : كتبته بيميني ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً من الدنيا وهم اليهود غيروا صفة النبيّ صلى الله عليه وسلم في التوراة : وآية الرجم وغيرها وكتبوها على خلاف ما أنزل الله فكانت صفته صلى الله عليه وسلم في التوراة : أكحل العينين، ربعة، جعد الشعر، حسن الوجه، فكتبوها طويلاً : أزرق العينين، سبط الشعر، وغيروا آية الرجم بالجلد والتحميم أي : تسويد الوجه فويل لهم مما كتبت أيديهم من المحرف
وويل لهم مما يكسبون من الرشا.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني