فويل أي تحسر وهلاك، قال الزجاج : ويل كلمة يقولها كل واقع في هلكة، وقال ابن عباس : شدة العذاب، وقال سعيد بن المسيب : وي واد في جهنم لو سيرت فيه جبال جهنم لانماعت ولذابت من شدة حره، وروى البغوي بسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«الويل واد في جهنم يهوي به الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره والصعود جبل من نار جهنم يتصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوي »(١) فهو كذلك لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ المحرف بِأَيْدِيهِمْ تأكيد كقوله كتبته بيميني ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً عرضا من أعراض الدنيا فإنه وإن جل فهو قليل بالنسبة إلى ما استوجبوه من العذاب، وذلك أن أحبار اليهود خافوا ذهاب مأكلتهم فعمدوا إلى صفته في التوراة وكانت صفته فيها حسن الوجه وحسن الشعر أكحل العينين ربعة، فغيروها وكتبوا أطول أزرق سط الشعر فإذا سألهم سفلتهم عن صفته قرؤوا ما كتبوه فيجدونه مخالفا لصفته فيكذبونه فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ من المحرف وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ من المال والأعمال.
التفسير المظهري
المظهري