ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

بلى إثبات لما نفوه من مساس النار زمانا طويلا.
مَن كَسَبَ سَيِّئَةً معصية، والكسب : استجلاب النفع وتعليقه بالسيئة على سبيل التهكم نحو : فبشرهم بعذاب أليم ١.
وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ أي استولت عليه وشملت جملة أطرافه صار كالمحاط بها لا يخلو عنها شيء من جوانبه، فهذا لا يصدق إلا على الكفار لا على من قلبه وزن ذرة من إيمان، ومن ثم قال ابن عباس والضحاك وأبو العالية والربيع وجماعة : هي الشرك الذي يموت عليه صاحبه، فلا يصح للمعزلة والخوارج الاحتجاج بها على ادعاء خلود مرتكب الكبيرة النار. قرأ أهل المدينة خَطِيئَتُهُ بالجمع والباقون بالإفراد، وقرأ حمزة في الوقف بإبدال الهمزة ياء والإدغام وكذلك كلما تحركت الهمزة المتوسطة وما قبلها ياء ساكنة زائدة نحو هنيئا مريئا بريئا بريئون خطيئة خطيئتكم وشبهها، وأما إذا كان قبلها ساكن غيرها حركتها إن لم يكن ألفا بحركة الهمزة وألقيت الهمزة نحو شيئا
و المشئمة و تجأرون ويسألون و سئل و الظمآن والقرآن و مذءوما و مسؤلا و سيئات و الموؤدة وإن كان الساكن ألفا سواء كانت مبدلة أو زائدة جعلت الهمزة بعدها بين بين أنت مخير مد الألف وقصرها نحو : نسائكم و أبنائكم وماء و غثاء
وسواء وآباؤكم و هاؤم اقرءوا و من ءابائهم وملائكته وإذا كان قبل الهمزة متحركا فانفتحت والكسر ما قبلها أو انضم أبدلتها مع الكسرة يا أو مع الضمة واوا نحو : ننشئكم و إن شانئك ولؤلؤا و يؤده وإلا جعلتها بين بين ما لم يكن صورتها ياء نحو :
أنبئكم و سنقرئك فإنك تبد لها ياء مضمومة وأما إذا كانت الهمزة توسطت ساكنة فهي تبدل حرفا خالصا حال تسهيلها نحو : المؤمنون و يؤفكون و الرؤيا فأولئك أصحاب النار ملازموها في الآخرة كما أنهم ملازموا أسبابها في الدنيا هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .

١ سورة آل عمران، الآية: ٢١.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير