أخذ "، وأصله " ايتخذتم " ثم أبدل من الياء تاء وأدغمت في الأخرى، وإنما فعل ذلك لاستثقال الياء بعد كسرة الهمزة.
وقيل: فعل ذلك لما يلزم من تغيير الياء وكونها ألفاً في المستقبل في " يأتخذ " وكونها واواً في المفتعل تقول: " موتخذ " فأبدلوا من الياء حرفاً جلداً لا يتغير في جميع الأحوال، وكانت التاء أولى بذلك، لأنها قد تبدل من الواو، فالواو أخت التاء.
وقيل: كانت أولى لأن بعدها تاء فأبدلت للتجانس وليصح الإدغام، والمدغم أخف من المظهر.
قوله: بلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً الآية.
أي: من عمل بمثل ما عملتم، وكفر بمثل ما كفرتم وقال ما قلتم، فأولئك أَصْحَابُ النار قاله ابن عباس.
وقال مجاهد وقتادة: " السيئة هنا الشرك ". وهو قول ابن جريج وعطاء
والربيع.
وقد قال الله: وَمَن جَآءَ بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار [النمل: ٩٠]. وهي الشرك بلا اختلاف في ذلك.
وقال الربيع بن خثيم: (وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ): مات على كفره ".
وعنه: " مات على معصيته ".
وقال السدي: " هي الذنوب ". أي الكبائر.
والأول أولى لأن الله لم يتوعد في النار بالتخليد إلا أهل الشرك.
وقال النبي [عليه السلام]: " أهْلُ الإيمَانِ لاَ يُخَلَّدُونَ في النَّارِ، وَيُخَلَّدُ الكُفَّارُ ".
و" خَطِيئاتُهُ ": الذنوب، أي مات ولم يتب منها ولا أسلم.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي