ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

أخذ "، وأصله " ايتخذتم " ثم أبدل من الياء تاء وأدغمت في الأخرى، وإنما فعل ذلك لاستثقال الياء بعد كسرة الهمزة.
وقيل: فعل ذلك لما يلزم من تغيير الياء وكونها ألفاً في المستقبل في " يأتخذ " وكونها واواً في المفتعل تقول: " موتخذ " فأبدلوا من الياء حرفاً جلداً لا يتغير في جميع الأحوال، وكانت التاء أولى بذلك، لأنها قد تبدل من الواو، فالواو أخت التاء.
وقيل: كانت أولى لأن بعدها تاء فأبدلت للتجانس وليصح الإدغام، والمدغم أخف من المظهر.
قوله: بلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً الآية.
أي: من عمل بمثل ما عملتم، وكفر بمثل ما كفرتم وقال ما قلتم، فأولئك أَصْحَابُ النار قاله ابن عباس.
وقال مجاهد وقتادة: " السيئة هنا الشرك ". وهو قول ابن جريج وعطاء

صفحة رقم 328

والربيع.
وقد قال الله: وَمَن جَآءَ بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار [النمل: ٩٠]. وهي الشرك بلا اختلاف في ذلك.
وقال الربيع بن خثيم: (وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ): مات على كفره ".
وعنه: " مات على معصيته ".
وقال السدي: " هي الذنوب ". أي الكبائر.
والأول أولى لأن الله لم يتوعد في النار بالتخليد إلا أهل الشرك.
وقال النبي [عليه السلام]: " أهْلُ الإيمَانِ لاَ يُخَلَّدُونَ في النَّارِ، وَيُخَلَّدُ الكُفَّارُ ".
و" خَطِيئاتُهُ ": الذنوب، أي مات ولم يتب منها ولا أسلم.

صفحة رقم 329

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية