وأما قوله يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ( ٩ ) ولا تكون المفاعلة إلا من شيئين فانه إنمّا يقول : يُخَادِعُونَ اللَّهَ عند أنفسهم يمنونها أن لا يعاقبوا وقد علموا خلاف ذلك في أنفسهم " [ ١٨ء ] ذلك لحجة الله الواقعة على خلقه بمعرفته.
وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم ( ٩ ) وقال بعضهم يُخادِعُونَ يقول " يَخْدَعون أنفسهم بالمخادعة لها " وبها نقرأ.
وقد تكون المفاعلة من واحد في أشياء كثيرة تقول : " باعَدْتُه مُباعَدَةً " و " جاوزتُه مجاوزَةً " في أشياء كثيرة. وقد قال وَهُوَ خَادِعُهُمْ فذا على الجواب. يقول الرجل لمن كان يخدعه إذا ظفر به " أَنَا الذي خدعتُكَ " ولم تكن منه خديعة ولكن قال ذلك إذ صار الأمر إليه. وكذلك وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ و اللَّهُ يستهزئ بِهِمْ ( ١٥ ) على الجواب. والله لا يكون منه المكر والهزء. والمعنى ان المكر حاق بهم والهزء صار بهم.
معاني القرآن
الأخفش