ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قوله تعالى : يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا [ البقرة : ٩ ].
إن قلتَ : كيف قاله، مع أن المخادعة إنما تتصوّر في حق من تخفى عليه الأمور، ليتمّ الخداع من حيث لا يعلم، ولا يخفى على الله شيء.
قلتُ : المراد يخادعون رسول الله، إذ معاملة اللهِ معاملةُ رسوله، كعكسه لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ [ الفتح : ١٠ ]، وقوله : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [ النساء : ٨٠ ] أو سمّى نفاقهم خداعا لشَبهِهِ( ١ ) بفعل المخادع.

١ - في المخطوطة لشبهة وهو خطأ، وصوابه كما أثبتناه لشبَهِه..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير