ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

فإذا قلت: (ما زيد بأخيك) (١)، علم السامع أنك تنفي، وإن لم يسمع (ما) (٢). وجمع في قوله: وَمَا هُمْ بعد التوحيد في مَنْ يَقُولُ لأن لفظ (٣) (من) يصلح للواحد وللجميع (٤).
قال المفسرون: نزلت هذه الآيات في المنافقين (٥) حين أظهروا كلمة الإيمان وأسرّوا الكفر (٦). فأخبر الله سبحانه أنهم يقولون: إنا مؤمنون، ويظهرون كلمة الإيمان، ثم نفى عنهم الإيمان فقال وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ فدل أن حقيقة الإيمان ليس الإقرار فقط (٧).
٩ - قوله تعالى: يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية. يُخَادِعُونَ: يفاعلون من الخدع والخداع.
واختلف أهل اللغة في أصل الخداع، فقال قوم: (٨) أصله من إخفاء

(١) في (ب): (أخيك).
(٢) ذكره الزجاج بنصه، دون قوله. وإن لم يسمع (ما)، "معاني القرآن" ١/ ٥٠.
(٣) (لفظ) ساقط من (ب).
(٤) (من) لها لفظ ومعنى، فلفظها مفرد مذكر، ومعناها يصلح للجمع وغيره، فيجوز مراعاة اللفظ فيعود الضمير مفردا، ويجوز مراعاة المعنى فيعود الضمير جمعا. انظر"الدر المصون" ١/ ١٢١.
(٥) في (ب): (للمنافقين).
(٦) قال الطبري: أجمع جميع أهل التأويل على أن الآية نزلت في قوم من أهل النفاق. الطبري ١/ ٢٦٨، وانظر "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٩، "تفسير أبي الليث" ١/ ٩٤، وابن عطية١/ ١٥٩، وابن كثير ١/ ٥٠.
(٧) قال الطبري: (وفي هذِه الآية دلالة واضحة على بطول ما زعمته الجهمية من أن الإيمان هو التصديق بالقول دون سائر المعاني غيره...)، ١/ ١١٧، وانظر "تفسير أبي الليث" ١/ ٩٤، وابن عطية ١/ ١٥٩.
(٨) فيه طمس في (ب).

صفحة رقم 129

الشيء (١)، قال الليث (٢): أخدعت الشيء، أي أخفيته، قال: (٣) ومن أمثال العرب (أخدَعُ من ضبِّ حرشتَه) (٤)، وهو من قولك: خدع مني (٥) فلان، إذا توارى ولم يظهر (٦). والضبّ (٧) إذا أروَحَ ريحَ الإنسان خَدَع (٨) في جحره (٩) فلم يخرج. وقال أبو العميثل (١٠): خدع (١١) الضب إذا (١٢) دخل في

(١) انظر "العين" ١/ ١٣٣، "معجم مقاييس اللغة" ٢/ ١٦١، "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٣.
(٢) "تفسير الثعلبي" ١/ ٤٩ ب، "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٣.
(٣) (قال ومن) فيه طمس في (ب).
(٤) في (أ)، (ج) (جرشته). الخدع: التواري، وخَدْعُ الضب إنما يكون من شدة حذره، وصفة خدعه أنه يعمد بذنبه باب جحره ليضرب به من يعتدى عليه، فيجئ المحترش: أي المعتدى فيخرج الضب ذنبه إلى نصف الجحر، فإن دخل عليه شيء ضربه، وإلا بقى في جحره. وقد ورد المثل (أخدع من ضب)، انظر "المستقصى في أمثال العرب" ١/ ٩٢، ٩٥، "مجمع الأمثال" ١/ ٢٦٠، "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤.
(٥) (منى) غير واضح في (ب).
(٦) انتهى كلام الليث. "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤.
(٧) في (ب) (والضب).
(٨) (خدع) غير واضح في (ب).
(٩) في (ب) (حجر) وفي (ج) (حجره).
(١٠) في (ج) (العميثك). وأبو العميثل أعرابي، اسمه: عبد الله بن خالد، مولى جعفر ابن سليمان، كان يؤدب ولد عبد الله بن طاهر بخراسان، وكان يفخم كلامه ويعربه. توفي سنة أربعين ومائتين. انظر ترجمته في "إنباه الرواة" ٤/ ١٤٣، "وفيات الأعيان" ٣/ ٨٩.
(١١) في (ب) (أجدع).
(١٢) (أذا دخل) غير واضح في (ب).

صفحة رقم 130

وجاره (١). ومنه قول الأعرابي لعمر -رضي الله عنه- يصف قحوط المطر: خدعت الضباب وجاعت الأعراب (٢).
ويقال: خدع خير (٣) الرجل، أي: قل وخفي. وخدعت الضبع في وجارها، وخدع الثعلب إذا أخذ في الروغان (٤). قال (٥) الليث: والأخدعان: عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا (٦).
وطريق خدوع وخادع، إذا كان يبين (٧) مرة ويخفى أخرى (٨)، ومنه قول الطرماح (٩):

(١) "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤، وفيه: (إذا دخل في وجاره ملتويا)، والوجار بكسر الواو وفتحها: جحر الضب وغيره.
(٢) ذكره الأزهري. "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤، وهو في "الفائق" ١/ ٢٥٦، وفي "النهاية في غريب الحديث" ٢/ ١٤.
(٣) في (أ)، (ج): (خبر) وفي (ب) بدون نقط، وفي "التهذيب" (خدع خير الرجل أي: قل) ١/ ١٥٨.
(٤) "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤.
(٥) (قال) ساقط من (أ)، (ج).
(٦) "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤، وانظر (العين) ١/ ١٣٣.
(٧) في (أ)، (ج): (يتبين) وما في (ب) موافق لما في "تهذيب اللغة".
(٨) ذكره الأزهري في "التهذيب"، وأنشد بعده بيتا غير بيت الطرماح الذي ذكره المؤلف هنا.
انظر: " التهذيب" (خدع) ١/ ٩٩٤، (العين) (خدع) ١/ ١٣٢.
(٩) الطرماح بن حكيم الطائي، والطرماح بكسر الطاء والراء المهملتين، شاعر إسلامي في الدولة المروانية، ولد ونشأ بالشام، ثم انتقل إلى الكوفة، واعتنق مذهب الشراة من الخوارج.
انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٣٨٨، "الخزانة" ٨/ ٧٤.

صفحة رقم 131

خَادِعَةُ المسلَكِ أرْصَادُهَا تُمسي (١) وُكُوَنًا فَوْقَ آرَامِهَا (٢)
قال أبو عبيد: قال أبو زيد: خدعته خِدْعا بكسر الخاء وخديعة، وأنشد قول رؤبة (٣):
فَقَدْ أُدَاهى (٤) خِدْعَ من تَخَدَّعَا (٥)
وأجاز غيره (خَدْعا) بالفتح (٦).
وعلى هذا الأصل (٧) معنى قوله: يُخَادِعُونَ اللَّهَ أي: يظهرون غير ما في نفوسهم، ليدرؤوا عنهم أحكام الكفار في ظاهر الشريعة من القتل والجزية وغيرهما.
ولما كان القوم عملوا (٨) عمل المخادع [قال الله تعالى: {يُخَادِعُونَ
(١) في (ب): (بمسى).
(٢) البيت من قصيدة للطرماح، يمدح المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وقوله: (خادعة المسلك): تخدع سالكها فلا يهتدي، و (الأرصاد): القوم يرصدون الطرق من المرتفعات، وكون: جالسون، من الوكن وهو موقع الطائر، (الآرام): (الأعلام)، ورد البيت في "العين" (خدع) ١/ ١٣٢، "اللسان" (خدع) ٢/ ١١٣، "ديوان الطرماح" ص ٤٥٣.
(٣) هو الراجز المشهور ابن الراجز، رؤبة بن العجاج من بني مالك بن سعد بن مناة بن تميم، كان أكثر شعرا من أبيه وأفصح، كان مقيما بالبصرة، ولحق الدولة العباسية كبيرا، ومات بالبادية سنة خمس وأربعين ومائة. انظر "الشعر والشعراء" ص ٣٩٢، "تهذيب التهذيب" ١/ ٩٩٣، "الخزانة" ١/ ٨٩.
(٤) في (ب): (أوداهى).
(٥) ورد الرجز في (ديوان رؤبة) ص ٨٨، "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٣، "اللسان" (خدع) ٢/ ١١١٢.
(٦) "التهذيب" (خدع) ١/ ٩٩٣، "اللسان" (خدع) ٢/ ١١٢.
(٧) وهو أن الخداع من إخفاء الشيء.
(٨) (عملوا) ساقطة من (ب).

صفحة رقم 132

اللَّهَ} أي: يعملون عمل المخادع، ليس أن خداعهم يخفى على الله (١).
وقال آخرون: أصل الخداع والخدع من الفساد (٢) روى ثعلب عن ابن الأعرابي (٣) قال: الخادع (٤):] الفاسد من الطعام وغيره، وأنشد قوله:
..................... إذا الرِّيقُ خَدَعْ (٥)
قال ابن الأعرابي: خدع الريق أي: فسد (٦)
ومنه الحديث: "يكون قبل خروج الدجال سنون خداعة" (٧).

(١) انظر (تفسير الطبري) ١/ ١١٩، وابن كثير ١/ ٥١.
(٢) "تفسير الثعلبي" ١/ ٤٩ أ، وانظر. "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤، "الحجة" ١/ ٣١٣، والقرطبي في "تفسير" ١/ ١٧٠.
(٣) "الحجة" ١/ ٣١٣، وفي "التهذيب" روى ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ثم ذكره، ١/ ٩٩٤.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٥) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكرى، يصف ثغر امرأة وتمامه:
أبْيَضُ اللَّوْنِ لَذِيذٌ طَعْمُهُ طَيِّبُ الرِّيقِ إذا الرِّيقُ خَدَعْ
البيت ورد في "الحجة" ١/ ٣١٣، "التهذيب" (خدع) ١/ ٩٩٤، والثعلبي في "تفسيره" ١/ ٤٩ أ، (معجم مقاييس اللغة) (خدع) ٢/ ١٦١، "الصحاح" (خدع) ٣/ ١٢٠٢، "اللسان" (خدع) ٢/ ١١١٣، "زاد المسير" ١/ ٣٠، والقرطبي في "تفسيره" ١/ ١٧٠، "الدر المصون" ١/ ١٢٥.
(٦) قال في (الصحاح): خدع الريق، أي: يبس، ثم ذكر البيت وقال: لأنه يغلظ وقت السحر فييبس وينتن. "الصحاح" (خدع) ٣/ ١٢٠٢.
(٧) بهذا اللفظ ذكره الخطابي في "غريب الحديث" ١/ ٥٣٠، والازهري في "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤، وابن الجوزي في "غريب الحديث" ١/ ٢٦٧، وابن الأثير في "النهاية" ٢/ ١٤. وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة: "سيأتي على الناس سنوات خداعات... "، ابن ماجه (٤٠٣٦) كتاب الفتن، باب: شدة الزمان، وأخرجه أحمد في "المسند" ولفظه:

صفحة رقم 133

قال شمر: هي الفواسد، قال: ويقال: السوق خادعة، إذا لم يقدر على الشيء إلا بغلاء فهي فاسدة (١). وعلى هذا الأصل (٢)، قال [ابن] (٣) الأنباري: معنى قوله يُخَادِعُونَ اللَّهَ وتأويله (٤): يفسدون (٥) ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر. فإن قيل: المفاعلة تكون بين اثنين، والله تعالى يجل عن أن يشاركهم في الخدع، فما وجه قوله: يُخَادِعُونَ اللَّهَ؟ والجواب عن هذا من وجوه: قال محمد بن القاسم (٦): إن الخداع منهم يقع بالاختيال (٧) والمكر، ومن الله تعالى بأن يظهر ويعجل لهم من الأموال والأولاد ما يدخر (٨)، ويؤخر (٩) خلافه، فأشبه هذا فعلهم (١٠)،

= ٣٣٨، وأخرجه عن أنس بلفظ "إن أمام الدجال سنين خداعة.. " الحديث، ٣/ ٢٢٠، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) عن عوف بن مالك: (يكون أمام الدجال سنون خوادع...)، قال: رواه الطبراني بأسانيد، وفي أحسنها ابن اسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. "مجمع الزوائد" ٧/ ٣٣٠، وانظر: "المطالب العالية" ١٨/ ٤٢٦.
(١) "تهذيب اللغة" (خدع) ١/ ٩٩٤.
(٢) أي: أن أصل الخداع من الفساد.
(٣) في (أ)، (ب): قال لي الأنباري، وفي (ج): (قال لي ابن الأنباري) وصححت العبارة على ما في "التهذيب" حيث قال: (قال أبو بكر) ١/ ٩٩٤.
(٤) في (أ): (معنى تأويله)، وفي (ج) (معنى قوله) وأثبت ما في (ب) لأنه الأنسب.
(٥) في (أ)، (ج): (تفسدون)، وما في (ب) موافق لما في "تهذيب اللغة" وفيه: (قال أبو بكر: فتأويل قوله: (يخادعون الله) يفسدون.. الخ. (خدع) ١/ ٩٩٤.
(٦) هو أبو بكر بن الأنباري.
(٧) في (ب): (بالاحتيال) ولعلها أولى.
(٨) في (أ)، (ج): (ما يذخر).
(٩) (ويؤخر) ساقط من (ب).
(١٠) في (ب): (فعله).

صفحة رقم 134

إذ (١) كانوا يظهرون الإيمان بالله (٢) ورسوله، ويضمرون خلاف (٣) ما يظهرون، والله عز وجل يظهر لهم من الإحسان في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة، فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة (٤).
وهذا الذي قاله محمد بن القاسم مطرد (٥) على الأصلين (٦)، أما الإخفاء فقد ذكره (٧)، وأما الفساد، فكما أنهم يفسدون ما يظهرون من الإيماد بما يضمرون، كذلك الله تعالى أفسد عليهم نعيمهم في الدنيا بما

(١) في (ب): (إذا).
(٢) (بالله) مكرر في (ج).
(٣) في (ج): (خلافه).
(٤) وإلى هذا المعنى مال الطبري حيث قال رادًّا على أبي عبيدة في دعواه. أن (يخادع) بمعنى يخدع (قال: (قد قال بعض المنسوبين إلى العلم بلغات العرب: إن ذلك الحرف جاء بهذِه الصورة أعني (يخادع) بصورة (يفاعل)، وهو بمعنى (يفعل) في حروف أمثالها شاذة من منطق العرب نظير قولهم: قاتلك الله، بمعنى قتلك الله)، ثم ذكر رأيه: وليس القول في ذلك عندي كالذي قال، بل ذلك من (التفاعل) الذي لا يكون إلا من اثنين، كسائر ما يعرف من معنى (يفاعل ومفاعل) في كل كلام العرب. وذلك أن المنافق يخادع الله جل ثناؤه بكذبه بلسانه -على ما تقدم وصفه- والله تبارك اسمه خادعه بخذلانه عن حسن البصيرة بما فيه نجاة نفسه في آجل معاده، كالذي أخبر في قوله: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا [آل عمران: ١٧٨]، "تفسيرالطبري" ١/ ١١٩، وانظر: "تفسير البغوي" ١/ ٦٥.
(٥) في (ب): (مطردا).
(٦) المرأد بالأصلين في الخداع، هل هو من الفساد أو من الإخفاء؟
(٧) حيث قال: ويضمرون خلاف ما يظهرون والله عز وجل يظهر لهم من الإحسان في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة.

صفحة رقم 135

أصارهم إليه من عذاب الآخرة (١). وقيل: يخادعون الله، أي: (يخدعون)، قال اللحياني (٢) وأبو عبيدة: خادعت الرجل بمعنى خدعته، والمفاعلة كثيرًا ما تقع من الواحد، كالمعافاة والمعاقبة وطارقت النعل، ومعناه على هذا: يقدرون في أنفسهم أنهم يخدعون الله (٣).
وقال الحسن: يُخَادِعُونَ اللَّهَ أي: نبيه، لأن الله بعث نبيه (٤) بدينه، فمن أطاعه فقد أطاع الله، كما قال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [النساء: ٨٠]. وقال: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ [الفتح: ١٠] فعلى هذا من خادعه فقد خادع الله، كقوله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ [الأحزاب: ٥٧] أي أولياءه، وعلى (٥) هذا التأويل (المخادعة) أيضًا من الواحد (٦).

(١) هذا من قول أبي بكر محمد بن القاسم بن الأنباري كذلك، وقد سبق أن نقل المؤلف جزءًا منه، وانظر بقيته في "التهذيب" (خدع) ٢/ ١١١٢.
(٢) هو علي بن حازم اللحياني، لغوي معروف، عاصر الفراء وتصدر في أيامه. انظر ترجمته في "طبقات النحويين واللغويين" ص ١٩٥، "إنباه الرواة" ٢/ ٢٥٥، "معجم الأدباء" ١٤/ ١٠٦.
(٣) انظر كلام اللحياني في: "التهذيب" (خدع) ١/ ٩٩٤، وكلام أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ص ٣١ ونحو هذا المعنى ذكر الزجاج في "المعاني" ١/ ٥٠، وسبق ذكر رد الطبري على أبي عبيدة، انظر "تفسير الطبري" ١/ ١١٩، "تفسير البغوي" ١/ ٦٥.
(٤) (نبيه) ساقط من (ب).
(٥) (الواو) ساقطة من (ب).
(٦) ذكره أبو علي في "الحجة"، حيث قال: قال بعض المتأولين أظنه الحسن، ثم ذكره، ووجه هذا القول، كما نقل المؤلف هنا، ١/ ٣١٤، ٣١٥، ونسب القول للحسن ابن عطية ١/ ١٦٣، والبغوي ١/ ٦٥، والقرطبي ١/ ١٧٠، وذكره ابن الجوزي ونسبه للزجاج. "زاد المسير" ١/ ٢٩.

صفحة رقم 136

وقيل: إن ذكر الله ههنا تحسين وتزيين لافتتاح الكلام، والقصد (١) بالمخادعة الذين آمنوا (٢)، فصار كقوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال: ٤١].
وقوله تعالى: وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ. قرئ بوجهين (٣). فمن قرأ بالألف قال: هو من المفاعلة التي تقع (٤) من الواحد كقوله: يُخَادِعُونَ اللَّهَ فلما وقع الاتفاق على الألف في قوله: يُخَادِعُونَ اللَّهَ أجري الثاني

(١) في (ب): (الفصل).
(٢) ذكره الثعلبي ١/ ٤٩ ب، وفي الأقوال الثلاثة الأخيرة، محاولة تأويل الآية، لنفي الخداع عن الله، وقد انتصر لبعضها أبو علي الفارسي في "الحجة" ١/ ٣١٤ - ٣١٦. كما انتصر لها الزمخشري في "الكشاف" وذكر في تفسير الآية وجوها أخرى قريبة منها في المعنى، وقد رد عليه صاحب "الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال". ومما قاله في رده: (.. ومع ذلك يمنع أن ينسب الخداع إلى الله تعالى لما يوهم ظاهره من أنه يكون عن عجز عن المكافحة وإظهار المكتوم هذا هو الموهم منه في الاطلاق، ولكن حيث أطلقه تعالى مقابلا لما ذكره من خداع المنافقين كمقابلة المكر بمكرهم، علمنا أن المراد منه أنه فعل معهم فعلا سماه خداعا مقابلة ومشاكلة... هذا معتقد أهل السنة في هذِه الآية وأمثالها، لا كالزمخشري وشيعته الذين يزعمون أنهم يوحدون فيجحدون وينزهون فيشركون والله الموفق للحق. "الكشاف" ١/ ١٧١. و"الإنصاف" بهامشه.
وقد ذكرت فيما سبق قريبا رد الطبري على أبي عبيدة، وذكرت القول الذى ارتضاه في معنى الآية.
(٣) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو (يخادعون)، (وما يخادعون) بالألف والياء المضمومة. وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي (يخادعون) (وما يخدعون) بفتح الياء من غير ألف. أنظر "السبعة" ص ١٤١، "الحجة" لأبي علي ١/ ٣١٣، ٣١٢، "الكشف" ١/ ٢٢٤.
(٤) في (ب): (تضع).

صفحة رقم 137

على (١) الأول طلبا للتشاكل، وقد أجري على التشاكل ما لا يصح (٢) في المعنى كقوله:
فَنَجْهَلَ فوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا (٣)
وقوله تعالى: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ (٤) [البقرة: ١٩٤] فلأن يجرى للتشاكل ما يصح في المعنى أولى (٥). وأيضا فإنهم كانوا يخادعون أنفسهم بالتسويف والتشكيك إذ (٦) نازعتهم دواعي الإيمان، ودعتهم خواطر الحق، كانوا يقابلون (٧) ذلك بالجحد والتكذيب وترك النظر، والخاطران في قلب واحد إذا كانا يتعارضان جعلا بمنزلة نفسين (٨)

(١) في (ب): (أجزى الثاني عن الأول).
(٢) عبارة أبي علي في "الحجة": (وإذا كانوا قد استجازوا لتشاكل الألفاظ وتشابهها أن يجروا على الثاني طلبا للتشاكل ما لا يصح في المعنى على الحقيقة، فأن يلزم ذلك ويحافظ عليه فيما يصح في المعنى أجدر وأولى، وذلك نحو: ألا لا يجهلن...) ١/ ٣١٥، ٣١٦.
(٣) عجز بيت من معلقة عمرو بن كلثوم وصدره:
ألا لا يجهلن أحد علينا
والشاهد فيه: أنه جعل انتصاره جهلا طلبا للمشاكلة، وتسمية للفعل الثاني بالفعل الأول المسبب له. انظر: "الحجة" ١/ ٣١٦، "شرح القصائد المشهورات" للنحاس ٢/ ١٢٥، "البحر المحيط" ١/ ٥٧.
(٤) والشاهد فيها: أنه سمى القصاص عدوانا، من باب التشاكل اللفظي.
(٥) في (ب) (أولا) ذكره أبو علي في "الحجة" ١/ ٣١٥، ٣١٦، وانظر "الكشف عن وجوه القراءات" ١/ ٢٢٥، "البحر المحيط" ١/ ٥٧.
(٦) في (ب): (إذا) ولعله أصوب.
(٧) في (أ)، (ج): (يقاتلون).
(٨) في (ب): (تفسير). انظر: "الحجة" ١/ ٣١٧، "البحر المحيط" ١/ ٥٧.

صفحة رقم 138

ألا ترى الكميت (١) قال (٢) في ذكر حمار أراد الورود (٣):

"ستأتي على الناس سنون خداعة " الحديث، ٢/ ٢٩١، =
تذكر من أنّى ومن أين شربه يؤامر نفسَيه كذي الهَجْمة الأَبِلْ (٤)
فجعل ما يكون من ورود الماء (٥) أو ترك الورود والتمييل (٦) بينهما بمنزلة نفسين، وعلى هذا يتوجه قراءة من قرأ: قَالَ اعْلَمْ أَنَ اَللَّهَ عَلىَ كلِّ شئٍ قَدِيرٌ [البقرة: ٢٥٩] بالجزم (٧)، فنزل نفسه عند الخاطر الذي يخطر له عند نظره منزلة مناظر له (٨).
(١) في "الحجة": (ألا ترى الكميت أو غيره..)، ١/ ٣١٧، وفي "اللسان" نسبه للكميت (أبل) ١/ ١٠. والكميت. هو الكميت بن زيد بن الأخنس من بني أسد، كوفي شاعر، مقدم، عالم بلغات العرب، كان متشيعا (٦٠ - ١٢٦هـ). انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" ص ٣٨٥، "طبقات فحول الشعراء" ٢/ ٣١٨، "الخزانة" ١/ ١٤٤.
(٢) في (ب) (ألا ترى الكميت في ذلك ذكر حمار).
(٣) في (أ)، (ج) (في ذكر حمار أباد الورود).
(٤) يؤامر: يشاور الهجمة: القطعة من الإبل، والأبل: على وزن (فَعِل) بفتح الفاء وكسر العين من صيغ المبالغة، وهو من حذق مصلحة الإبل، ورد البيت في "الحجة" ١/ ٣١٧ "تفسير ابن عطية" ١/ ١٦١، "اللسان" (أبل) ١/ ١٠، "البحر المحيط" ١/ ٥٧، فيه (البهجة) والبيت نسبه بعضهم للكميت كما فعل الواحدي، أما أبو علي في "الحجة" فقال: للكميت أو غيره، وهو في "شعر الكميت" جمع داود سلوم ص ٣٩٦.
(٥) في (ب): (للماء).
(٦) في (ب): (التمثيل) ومثله فى "الحجة" ١/ ٣١٨.
(٧) وهي قراءة حمزة والكسائي: (اعلم) ألف وصل وسكون الميم (فعل أمر)، وقراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر: (أعلم) بقطع الألف وضم الميم، (فعل مضارع). انظر "السبعة" لابن مجاهد ص ١٨٩، "الكشف" ١/ ٣١٢.
(٨) الكلام في "الحجة"١/ ٣١٨، وانظر: "الكشف" لمكي ١/ ٣١٢.

صفحة رقم 139

ومن قرأ يَخْدَعُونَ قال: إن فَعَلَ [أولى بفعل] (١) الواحد من (فاعَلَ) من حيث كان أخص به، وكان أليق من (فاعَل) الذي هو لأكثر الأمر (٢) أن يكون لفاعلين (٣).
وقوله تعالى: وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ (٤). معناه أنهم راموا الخداع فلم يخدعوا الله ولا المؤمنين، وما خدعوا إلا أنفسهم؛ لأن وبال خداعهم عاد عليهم، وهذا كقولك: قاتل فلان فلانا فما قتل إلا نفسه، أي: رام قتل صاحبه فلم يتمكن وعاد وبال فعله إليه، كذلك المنافقون في الحقيقة إنما يخدعون أنفسهم (٥)، لأن الله سبحانه يطلع نبيه -عليه الصلاة والسلام- على أسرارهم ونفاقهم (٦)، فيفتضحون في الدنيا، ويستوجبون العقاب (٧) في العقبى (٨).

(١) في جميع النسخ جاءت الجملة: (أن فعل أو لن يفعل الواحد..) فصححتها على عبارة "الحجة"، لأن المؤلف نقل الكلام منه. انظر: "الحجة" ١/ ٣١٧.
(٢) في (أ)، (ج): الأكثر إلا من أن يكون..)، وعبارة "الحجة" (الذي في أكثر الأمر أن يكون لفاعلين) وهي أوضح ١/ ٣١٧. وانظر: "الكشف" لمكي ١/ ٢٢٤.
(٣) رجح ابن جرير قراءة وما يخدعون بدون ألف، وقال: هي أولى بالصحة من قراءة من قرأ وما يخادعون، ١/ ١٢٠، وكذا مكي حيث قال: وقراءة من قرأ بغير ألف أقوى في نفسي. ثم ذكر حججه على ذلك، وقال: والقراءة الأخري حسنة..) وقال: وحمل القراءتين على معنى واحد أحسن وهو أن (خادع) و (خدع) بمعنى واحد في اللغة. "الكشف" ١/ ٢٢٥، ٢٢٧.
(٤) على قراءة نافع وأبن كثير وأبي عمرو.
(٥) "تفسير الطبري" ١/ ١١٩، وانظر "تفسير القرطبي" ١/ ١٧١، "زاد المسير" ١/ ٣٠، "تفسير ابن كثير" ١/ ٥١.
(٦) انظر: "تفسير أبي الليث" ١/ ٩٥.
(٧) في (ب): (العذاب).
(٨) انظر: "زاد المسير" ١/ ٣٠، "تفسير البغوي" ١/ ٦٦.

صفحة رقم 140

وقوله تعالى: إِلَّا أَنْفُسَهُمْ. النفس: تستعمل (١) في اللغة على معان: النفس: عين الشيء وذاته (٢). والنفس: بمعنى الروح، يقولون: خرجت نفسه، إذا فارقه الروح (٣). والنفس: بمعنى الدم، يقال: هذا ليس له نفس سائلة، وذلك أنه لما كان قوام البدن بالدم سمي الدم باسم الروح الذي هو النفس (٤)، ومنه يقال: نفست المرأة (٥): إذا حاضت (٦).
وقال ابن الأنباري: سميت النفس نفسا لتولد النفس منها، كما سموا الروح روحا؛ لأن الروح موجود به (٧). وسنذكر (٨) معاني النفس بأبلغ من هذا عند قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا (٩) [الزمر: ٤٢]. إن شاء الله.
وفي قوله: وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ (١٠) تحقيق أن المخادعة وقعت بهم لا بغيرهم، كما تقول: رأيت نفس الشيء، أخبرت أن الرؤية وقعت عليه لا على مثاله (١١).

(١) في (ج): (مستعمل).
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" (نفس) ٤/ ٣٦٣٠، "الصحاح" (نفس) ٣/ ٩٨٤.
(٣) انطر المراجع السابقة.
(٤) في (ب) (اليقين).
(٥) في أ (للمرأة) وما في (ب، ج) موافق لما في "تهذيب اللغة".
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (نفس) ٤/ ٣٦٣١، "الصحاح" (نفس) ٣/ ٩٨٤، وللنفس معان أخرى منها: الجسد، والعين وغير ذلك. انظر: "الصحاح" (نفس) ٣/ ٩٨٤، "مقاييس اللغة" (نفس) ٥/ ٤٦٠.
(٧) "الزاهر" لابن الأنباري ٢/ ٣٨٦، وانظر "تهذيب اللغة" (نفس) ٤/ ٣٦٢٩.
(٨) في (ب): (وسنذكره).
(٩) لفظ الجلالة، ليس في (ج).
(١٠) على قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو.
(١١) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ١١٩ - ١٢٠، "البحر المحيط" ١/ ٥٨، "الدر المصون" ١/ ١٢٧، ١٢٨.

صفحة رقم 141

وقوله تعالى: وَمَا يَشْعُرُونَ أي ما يعلمون أنهم يخدعون أنفسهم، وأن وبال خداعهم يعود إليهم، وفي هذا دليل على أنهم كانوا جهالاً بالله سبحانه وبدينه. و (الشِّعْر): العلم، وهو في الأصل (شِعْرَة) (١) كالفطنة والدِّرية (٢)، وقالوا: ليت شعري، فحذفوا (التاء) مع الإضافة للكثرة، وقد قالوا: ذهب بعذرتها، [وهو أبو عذرها (٣)] (٤) وكأن شعرت من الشعار، وهو ما يلي الجسد، وكأن شعرت به، علمت علم حسّ (٥).
قال الفرزدق (٦):

(١) وقوله: (وهو في الأصل شعرة... إلخ) من كلام أبي علي الفارسي أورده ابن سيده في "المخصص" قال (قال أبو علي:.. فأما شعرت فمصدره: شعرة، بكسر الأول كالفطنة والدرية. وقالوا: ليت شعري... إلخ) "المخصص" ٣/ ٣٢، وانظر: "الصحاح" (شعر) ٢/ ٦٩٩، "مقاييس اللغة" ٣/ ١٩٤، "اللسان" ٤/ ٢٢٧٣، "القاموس" ص ٤١٦.
(٢) في (ب): (الدربة) بالباء الموحدة ن وكذا ورد عند ابن فارس في "المقاييس" ٣/ ١٩٤. وعند سيبويه ٤/ ٤٤، وابن سيده في "المخصص" ٣/ ٣٢، (الدرية) كما هنا.
(٣) قال سيبويه: (هذا باب ما تجيء فيه الفعلة تريد بها ضربا من الفعل)، ثم قال: (.. وقد تجيء الفعلة لا يراد بها هذا المعنى وذلك نحو: الشدة، والشعرة، والدرية.. وقالوا: ليت شعري في هذا الموضع، استخفافا، لأنه كثر في كلامهم، كما قالوا: ذهب بعذرتها، وقالوا: هو أبو عذرها لأن هذا أكثر...)، "الكتاب" ٤/ ٤٤، وانظر "الصحاح" (شعره) ٢/ ٦٩٩، "اللسان" ٤/ ٤٠٩.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٥) في (ب): (حسن).
(٦) هو الشاعر المشهور همام بن غالب بن صعصعة بن تميم البصري، مات سنة عشر ومائة. انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٣١٠، "طبقات فحول الشعراء" ٢/ ٢٩٨، "الخزانة" ١/ ٢١٧.

صفحة رقم 142

لَبِسْنَ (١) الفِرِنْدَ الخُسْرُوَانِي فَوْقَهُ مَشَاعِرَ مِنْ خَزِّ العِرَاقِ المُفَوَّفُ (٢)
أراد: لبسن الفرند الخسرواني مشاعر فوقه المفوف من خز العراق، أي جعلنها الشعار. فالشعر ضرب من العلم مخصوص، وكل مشعور به معلوم، وليس كل معلوم مشعورا (٣) به، ولهذا لم يجز في وصف الله تعالى (٤).
وقوله في وصف الكافرين لَا يَشْعُرُونَ أبلغ في الذم من وصفهم بأنهم لا يعلمون؛ لأن البهيمة قد تشعر من حيث تحس (٥)، فكأنهم وصفوا بنهاية الذهاب عن الفهم، وعلى هذا قال: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ [البقرة: ١٥٤] ولم يقل: (ولكن لا تعلمون) لأن المؤمنين إذا أخبرهم الله تعالى بأنهم أحياء علموا أنهم أحياء،
(١) في (ب): (ليبس).
(٢) البيت في "ديوان الفرزدق" وفيه (دونه) بدل (فوقه) ٢/ ٢٤، "المخصص" ٣/ ٣٢، "شرح الأبيات المشكلة الإعراب" للفارسي ص ٢٩٩، "جمهرة أشعار العرب" ص ٣١٤، وفيه (الفريد) بدل (الفراند)، و (خزي) بدل (من خز)، و (الفراند): يطلق على وشى السيف، وعلى السيف نفسه، وعلى الورد الأحمر، وقال في "اللسان" (فرند): دخيل معرب اسم ثوب، "اللسان" (فرند) ٦/ ٣٤٠٥، و (الفريد): قلائد اللؤلؤ، و (الخسرواني): الذي يشتري بالمال الكثير، ولا تحسب فيه خسارة، و (المشاعر). الثياب التي يلي البدن، و (المفوف): المُوَشَّى.
(٣) فبينهما عموم وخصوص مطلق.
(٤) في "المخصص": (... ولهذا لم يجز في وصف الله تعالى كما لم يجز في وصفه (دوى)، وكان قوله تعالى في وصف الكافرين...). ، ٣/ ٣٢.
(٥) في (ب): (لا تحس). وفي "المخصص": (.. من حيث كانت تحس..)، ٣/ ٣٢.

صفحة رقم 143

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية