ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ من القرآن وسائر الكتب الإلهية اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا أي التوراة وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ حال عن الضمير في قالوا، والوراء في الأصل مصدر جعل ظرفا ويضاف إلى الفاعل فيراد ما يتوارى به وهو خلفه، وإلى المفعول ويراد به ما يواريه وهو قدامه ولذلك عد من الأضداد، وقد يطلق بمعنى سواء كقوله تعالى : فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ١ أي سواه وَهُوَ الْحَقُّ الضمير لما وراءه يعني القرآن والإنجيل مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ من التوراة حال مؤكدة فيه رد لمقالهم، فإنه لما كفروا بما يوافق التوراة، فقد كفروا بها قل لهم يا محمد فلم أصله لما حذف الألف فرقا بين الخبر والاستفهام كقولهم : فبم و بم و عم تقتلون أي قتلتم وإنما أسند إليهم مع أنه فعل آبائهم لأنهم راضون به وهم في صدد قتل نبيهم أَنبِيَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ أي قبل هذا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ بالتوراة، والتوراة تحكم بأنه إذا
جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ وتنهى عن تكذيبهم فضلا عن قتلهم، والجزاء محذوف دل عليه ما قبله.

١ المؤمنون، الآية: ٧.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير