ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

الآية ٩١ وقوله تعالى : وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن [ وقوله ]١ قالوا نؤمن بما أنزل علينا يعني التوراة، وهم لم يكونوا آمنوا بها٢ [ لأنهم لو كانوا آمنوا بها ]٣ لكان في الإيمان بها إيمان بمحمد٤ صلى الله عليه وسلم وبما أنزل إليه وإيمان بجميع الأنبياء [ والرسل عليهم السلام وبجميع ما انزل عليهم ]٥ لأن فيها الأمر بالإيمان بجميع [ الأنبياء ]٦ والرسل وكتبهم، لأنه قال : مصدقا لما معهم [ أي موافقا له ]٧. فالإيمان بواحد منهم إيمان بجميع الكتب، إذ بعضهم موافق لبعض.
وقوله : ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قيل : وراء التوراة كفروا بالإنجيل والفرقان، كأنه قال : كفروا بالذي وراءه [ وهو الحق ؛ إذ هما موافقان لما معه٨ غير مخالفين٩ له، ويحتمل : ويكفرون بما وراءه ]١٠، يعني وراء موسى بعيسى وبمحمد [ صلوات الله عليهم وسلامه ]١١ كأنه قال : من وراءه صلى الله عليه وسلم.
وقوله : قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين فإن قالوا : إنا لم نقتل الأنبياء، ونحن مؤمنون، قيل لهم : إنكم وإن لم تتولوا القتل، فقد رضيتم بصنيع أولئك، واتبعتم لهم مع ما قد هموا بقتل محمد صلى الله عليه وسلم [ مرارا ]١٢، ولذلك أضيف إليهم، وقيل : أخبر عز وجل نبيه [ سيدنا محمد ]١٣ صلى الله عليه وسلم غاية سفههم وعتوهم ومكابرتهم في تكذيبه ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود إلى الإيمان به وبما أنزل عليه، فقالوا : ائتنا١٤ بالآيات والقربان كما كانت الأنبياء من قبل يأتون بها قومهم.
يقول الله عز وجل : قد كانت الأنبياء من قبل تجيء بما تقولون إلى آبائكم من الآيات والقربان، فكانوا يقتلونهم، فيقول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم قل لهم١٥ فلم تقتلون ؛ يقول : لم قتل أباؤكم أنبياء الله قبل محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وقد جاؤوا بالآيات والقربان إن كنتم صادقين بأن الله تعالى عهد إلينا في التوراة ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار [ آل عمران : ١٨٣ ] وقد جاؤوا به، فلم قتلوهم ؟ [ فهم، والله أعلم ]١٦، أخذوا هذه المحاجة من أوائلهم، وقد١٧ علموا بما ظهرت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه مبعوث، وأنتم تقلدونهم، فقلدوهم بما أنبئتم ]١٨ لو أوتيتم، كما قلدتموهم، وقد١٩ علمتم بما عاينتم أن٢٠ لا حجة لكم، والله أعلم.

١ - من ط م..
٢ - في ط م: بالتوراة..
٣ - من ط م..
٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: محمد...
٥ - في الأصل: عليهم السلام، في ط م: والرسل وبجميع ما أنزل إليهم، في ط ع: والرسل وبجميع ما أنزل عليهم، عليهم السلام..
٦ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٧ - في النسخ الثلاث: وموافقا..
٨ - في ط م: معهم..
٩ - في ط م: مخالف..
١٠ - من ط م، ساقطة من الأصل و ط ع..
١١ - في ط م: صلى الله عليه وسلم..
١٢ - من ط م..
١٣ -في الأصل و ط ع: سيدنا محمد، ساقطة من ط م..
١٤ - في ط ع: آمنا..
١٥ - في ط م: أن قل لهم..
١٦ - في النسخ الثلاث، فهو والله أعلم أنهم..
١٧ - في النسخ الثلاث: وإن.
١٨ - في النسخ الثلاث: فتقلدونهم لو أوتيتم..
١٩ - في النسخ الثلاث: وإن..
٢٠ - في النسخ الثلاث: إذ..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية