بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ أي: مع غضب، الغضبُ الأولُ بتضييعِهم التوراةَ وتبديلِهم، والثاني بكفرِهم بمحمدٍ - ﷺ -.
وَلِلْكَافِرِينَ الجاحدين بنبوة محمد - ﷺ - من الناس كلِّهِم.
عَذَابٌ مُهِينٌ مُخْزٍ يُهانون فيه.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩١).
[٩١] وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ يعني: القرآن. قرأ أبو عمرٍو: (قِيل لَّهُمْ) بإدغام اللام في اللام (١).
قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا يعني: التوراةَ، يكفينا ذلك.
وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ أي: بما سواهُ من الكتب.
وَهُوَ الْحَقُّ يعني: القرآنَ.
مُصَدِّقًا نصب على الحال.
لِمَا مَعَهُمْ من التوراة.
قُلْ لهم يا محمد.
فَلِمَ تَقْتُلُونَ أي: قَتَلَ آباؤكُم، ولمّا رضيتُم بفعلهم، فكأنكم قد قتلتم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب