ﭡﭢﭣﭤ

[ الآية ١١٤ ] وقوله تعالى : وما أنا بطارد المؤمنين قال أهل التأويل : إنهم سألوا نوحا أن يطرد أولئك الذين آمنوا به من الضعفاء حتى يؤمنوا هم به١. فقال عند ذلك : وما أنا بطارد المؤمنين .
وجائز أن يكونوا طعنوا في الذين آمنوا [ بأنهم آمنوا ]٢ ظاهرا، وأما في السر فليسوا على ذلك، فقال نوح عند ذلك : وما أنا بطارد المؤمنين يدل على ذلك قول نوح حين٣ قال : ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا [ هود : ٣١ ].
هذا القول منه يدل على أن كان منهم طعن في أولئك الذين آمنوا به حين٤ وكل أمرهم إلى الله، فقال : الله أعلم بما في أنفسهم [ هود : ٣١ ] والله أعلم.

١ - في الأصل وم: به..
٢ - في الأصل وم: أنهم قالوا..
٣ - في الأصل وم: حيث..
٤ - في الأصل وم: حيث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية