ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وقوله هنا عن نوح : وَنَجّنِى وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، قد بيَّن في آيات كثيرة أنه أجاب دعاءه هذا كقوله هنا : فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ في الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، وقوله تعالى : فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السَّفِينَةِ [ العنكبوت : ١٥ ] الآية، وقوله تعالى : وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [ الصافات : ٧٥-٧٦ ]، والآيات بمثل ذلك كثيرة.
و الْمَشْحُونِ المملوء، ومنه قول عبيد بن الأبرص :

شحنا أرضهم بالخيل حتى تركناهم أذلّ من الصّراط
والفلك : يطلق على الواحد والجمع، فإن أطلق على الواحد جاز تذكيره كقوله هنا : في الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، وإن جمع أنّث، والمراد بالفلك هنا السفينة ؛ كما صرّح تعالى بذلك في قوله : فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السَّفِينَةِ [ العنكبوت : ١٥ ].

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير