فافتح بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً أي: احكم بيني وبينهم حكماً.
وقال قتادة: معنى ذلك: فاقض بيني وبينهم قضاء. وكذلك قال ابن زيد.
وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي أي: نجني من ذلك العذاب، أي يأتي به حكمك: وَمَن مَّعِي مِنَ المؤمنين، وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المؤمنين يعني: فِي الفلك المشحون، والفلك جمع واحدة فلك، كأسد وأسد.
وقيل: هو واحد وجمع، بلفظ واحد.
قال ابن عباس: كانوا ثمانين رجلاً، فلم يتناسل منهم أحد إلا لولد نوح، عليه السلام.
وهو قوله تعالى: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقين [الصافات: ٧٧] فجميع العالم بعد نوح ليس بنسب إلا لنوح.
قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً، أي: لعلامة وحجة على قدرة الله، وتوحيده، وذلك إشارة إلى ما تقدم من ذكر ما فعل بنوح، ومن آمن معه، وما فعل بالكفار من
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي