ضيم: الطلع: أول ما يطلع من الثمر في اول تكوينه. هضيم: ناضج لين. تنحتون: تحفرون البيوت في الصخر، وهو موجود إلى الآن في مداين صالح. فارهين: نشطين فرحين. من المسحَّرين: الذين سُحروا حتى ذهبت عقولهم. شِرب: نصيب. عقروها: ذبحوها. وقبل ان يذبحوا الناقة كانوا يقطعون قوائمها، وهذا هو العقر.
تقدمت قصة صالح مع قومه في سورة الأعراف وفي سورة هود. وكانوا يسكنون بالحِجر وهي المحلّة التي تسمى الآن «مداين صالح» في شمال الحجاز.
وكذّب قوم ثمود نبيّهم صالحا، اذ قال صالح لقومه يا قومي: إلا تخشَون ربك؟ إني رسول منه اليكم، فاحذَروا الله وأطيعوني، ولا أيد منكم اجرا، فأجري على الله رب العالمين. أتظنون إنكم تُتْركون في دياركم آمنين، وانتم على ما أنتم عليه من الكفر والظلم؟ وترتعون في جناتٍ وعيون وزرع ونخلٍ ثمرُها يانعٌ لطيف، وتنحتون من الجبال بيوتا مترفين نشطين؟ خافوا الله وأطيعوني أنا، ولا تطيعوا الّذين أسرفوا على أنفسِهم بالشِرك واتباع الهوى، فهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا: ما أنت إلا من المسحورين، وما انت الا رجل مثلنا فأتِ بمعجزة ان كنت من الصادقين. قال: ان معجزتي هذه الناقة، لها نصيبٌ من الماء في يومٍ لها ولكم نصيب مثلُه في يوم آخر. اتركوها ولا تمسّوها بسوء فيعذّبكم الله عذابا شديدا.
فعقروها ثم ندموا على ما فعلوا خوفاً من العذاب. فأخذهم العذابُ، وجاءتهم صيحة عظيمة فأصبحوا في ديارهم جاثمين. إن في ذكر قصتهم لدلالةً على قدرة الله على إهلاك الكافرين، وما كان اكثر قومك أيها الرسول بمؤمنين. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم.
قراءات:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: فَرِهين بدون الف، وقرأ الباقون: فارهين: بألف بعد الفاء.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان