ﭴﭵﭶﭷ

أتأتون أتنكحون ؟
الذكران جمع ذكر.
وتذرون وتتركون.
عادون متعدون متجاوزون الحدود.
أتأتون الذكران من العالمين يقول صاحب تفسير القرآن العظيم : وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم عليهما السلام، وكانوا يسكنون سدوم وأعمالها التي أهلكهم الله بها وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة، وهي مشهورة ببلاد الغور، متاخمة لجبال البيت المقدس بينها وبين بلاد الكرك والشوبك.. اه. حضهم نبيهم على عبادة الله وتوحيده، وطاعته واتباع ملته، والتصديق بما اؤتمن عليه لوط من كلمات الله تعالى ورسالته، فاحذروا أن تشركوا بالله شيئا، أو تخالفوا عن أمره، واستجيبوا لي فيما أبلغكم عن ربي، وأنكر عليهم رسولهم إليهم ما ابتدعوا من فاحشة- فالاستفهام إنكاري- ولم يسبقهم أحد في إتيان الرجال، وغشيان الذكور ونكاحهم، وقضاء الشهوة البهيمية في أدبار الرجال دون أقبال الأزواج وفروجهن، زين لهم سوء عملهم فأتوا الذكور من الأناسي، وقطعوا السبيل، وترصدوا لمن يمر على الطريق، وارتكبوا في نواديهم المنكر والفحش الخبيث، وتجاوزوا ما أحل الله لهم من الفروج إلى ما حرم عليهم منها، فكانوا بذلك باغين عادين متجاوزين حدود الله، مقيمين على هذا التعدي والفجور، مستعلنين بذلك غير مستخفين

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير