ﭴﭵﭶﭷ

(أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥)
الذكران جمع ذكر كذكور، ولكن جاء النص كذلك ليكون تشنيعا أشد، وأحسب أنه لَا يكون ذكرانا جمعا إلا لذكور الإنسان، وفي التعبير (أَتَأتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ) كناية لطيفة، والاستفهام لاستنكار الواقع بمعنى التوبيخ وبيان شناعة العمل، لأنه ضد الفطرة، وعبر بالإتيان كإتيان الرجل المرأة، ولكنه في دبره، فهو إفساد للفطرة، وأحسن من عبَّر عنه بالشذوذ الجنسي؛ لأنه دليل على فساد الفطرة وشناعة الفعل في ذاته، وقوله تعالى (مِنَ الْعَالَمِينَ) أي من أهل المعرفة والعلم، ولا يرضى بذلك إلا من هو أشد فسادا من الفاعلين، وإن ذلك يشيع ويكثر كلما فسدت الفطر، وقد كثر في الماضي في قوم لوط، وكثر في الحاضر في أهل أوربا وأمريكا، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه.
وإنهم ليتركون الفطرة، ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 5397

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية