تمهيد :
هذه قصة لوط مع قومه، ونبي الله لوط رحل من العراق إلى الشام مع عمه إبراهيم الخليل، واسمه لوط بن هاران بن آزر، وقد بعثه الله إلى أمة عظيمة، تسكن من قطاع الأردن سدوم وأعمالها، التي أهلكها الله، وهي عمورة وثلاث مدن أخرى، وجعل مكانها بلاد الغور المتاخمة لجبال بيت المقدس، فدعاهم إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له، وأن يطيعوا رسولهم، وأن يجتنبوا الفواحش والمثلية الجنسية، وهي استغناء الرجال بالرجال، والنساء بالنساء.
المفردات :
من المخرجين : ممن نخرجهم من أرضنا، وننفيهم من قريتنا.
التفسير :
١٦٧- قالوا لئن لم ننته يا لوط لتكونن من المخرجين
لم يكن لوط من أهل سدوم، بل رحل من أرض بابل بالعراق مع عمّه إبراهيم، ثم أقام في سدوم، وأرسله الله رسولا إلى أهلها، فهددوه بالطرد من القرية، وربما باحتباس أمواله، شأن الظلمة المعتدين إذا غضبوا على شخص صادروا أمواله، وكانوا بهذا يريدون إسكات فمه، فلا يبشر برسالته، وإسكات إنكاره وتشنيعه على ارتكابهم الفاحشة، والاعتداء على الآخرين، وقد وضح القرآن الكريم بعض آثامهم فقال : أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر... { العنكبوت : ٢٩ ] فهم قوم مردوا على الآثام والعدوان، والسلب والنهب، وارتكاب الفاحشة بصورة لم تخطر ببال أحد ممن سبقهم.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة