ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

(لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ) اللام هي اليمينية، أي أقسموا بما يقسمون به إذا لم تنته، وكان النداء لتأكيد أن الخطاب له، ولم تكن لمودة بجمعهم، إنما هو لنفرة شديدة لتفرقهم، لأنه يحول بينهم وما يشتهون من خروج على الفطرة والطبع الإنساني، والمقسم به لتكونن من المخرجين؛ أو المرجومين، واللام واقعة في جواب القسم، وقد أكدوا الإخراج أو الرجم بها، وبأن يصير في عداد المرجومين أي أنه يرجم ويقبر، ويكون في عداد الأموات الذين يموتون بالرمي بالحجارة، حتى ماتوا، وأكدوا الرجم أيضا بنون التوكيد الثقيلة وكذلك التأكيد على إخراجه فيكون بعيدا عنهم ويرتاحوا من مواعظه.
وكانوا في فجورهم الذي لجوا فيه واستمرءوه، وهو لَا يستمرأ إلا عند ذوي الطباع الشاذة الخارجة عن الفطرة وهم فاسقون أقوياء جبارون، فلم يسع نبي اللَّه إلا أن يعلن استنكاره لفعلهم الذي يجافى الفطرة الإنسانية.

صفحة رقم 5398

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية