تمهيد :
هذه قصة لوط مع قومه، ونبي الله لوط رحل من العراق إلى الشام مع عمه إبراهيم الخليل، واسمه لوط بن هاران بن آزر، وقد بعثه الله إلى أمة عظيمة، تسكن من قطاع الأردن سدوم وأعمالها، التي أهلكها الله، وهي عمورة وثلاث مدن أخرى، وجعل مكانها بلاد الغور المتاخمة لجبال بيت المقدس، فدعاهم إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له، وأن يطيعوا رسولهم، وأن يجتنبوا الفواحش والمثلية الجنسية، وهي استغناء الرجال بالرجال، والنساء بالنساء.
المفردات :
من القالين : المبغضين لفعلكم، والقلى : البغض الشديد، كأنه يقلى الفؤاد، يقال : قليته، أقليه، قلى وقلاء.
- قال إني لعملكم من القالين
أي : إني من المبغضين لأعمالكم، لا يهمني وعيدكم ولا تهديدكم، بل أجاهركم ببغض هذا السلوك الذي تسلكونه، من قطع الطريق، والاستيلاء على أموال السائرين، والمجاهرة بالأفعال الشاذة، وإتيان المنكر في الجموع المحتشدة، بدون حياء أو خجل.
تفسير القرآن الكريم
شحاته