ﯡﯢﯣﯤ

هؤلاء - يعني أصحاب الأيكة - هم « أهل مدين » على الصحيح، وكان نبي الله شعيب من أنفسهم، وإنما لم يقل هاهنا أخوهم شعيب، لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة، وهي شجرة، وقيل : شجر ملتف كالغيضة كانوا يعبدونها، فلهذا لما قال : كذب أصحاب الأيكة المرسلين لم يقل : إذ قال لهم أخوهم شعيب وإنما قال : إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ فقطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسباً، ومن الناس من لم يفطن لهذه النكتة، فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين، والصحيح أنهم أمة واحدة وصفوا في كل مقام بشيء، ولهذا وعظ هؤلاء، وأمرهم بوفاء المكيال والميزان كما في قصة مدين سواء بسواء، فدل ذلك على أنهما أمة واحدة.

صفحة رقم 1855

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية