ﭑﭒﭓﭔﭕ

قوله :«وَالجِبِلَّةَ » العامة على كسر الجيم والباء وشد اللام. وأبو حصين١ والأعمش والحسن بضمّهما٢ وشد اللام٣. والسُّلمي بفتح الجيم أو كسرها مع سكون الباء٤ وهذه لغات في هذا الحرف، ومعناه : الخلق المتَّحد الغليظ، مأخوذٌ من الجبل٥ قال الشاعر :

٣٩٢٣ - وَالمَوْتُ أَعْظَمُ حَادِثٍ مِمَّا يَمُرُّ على الجِبِلَّهْ٦
وقال الهروي٧ : الجِبِلُّ والجُبُلُّ٨ والجَبْلُ لغات، وهو الجمع الكثير العدد من الناس٩. وقيل :«الجِبِلَّةُ » من قولهم : جُبِلَ على كذا، أي : خُلِقَ وطُبِعَ عليه١٠، وسيأتي في «يس » إن شاء الله تعالى تمام الكلام على ذلك عند قوله :«جِبِلاًّ كَثِيراً »١١. والمراد ب «الجِبِلَّةِ الأَوَّلِينَ » : الأمم المتقدمين، أي : أنه المنفرد بخلقهم وخلق من تقدمهم.
١ ذكر ابن الجزري في طبقات القراء أن أبا حصين ممن أخذ عنه الأعمش ولم يترجم له. انظر طبقات القراء ١/٣١٥..
٢ في ب: بضمها. وهو تحريف..
٣ المختصر (١٠٧)، المحتسب ٢/١٣، البحر المحيط ٧/٣٨..
٤ نقلها بالفتح عنه ابن خالويه: المختصر (١٠٧) وقال أبو حيان: (وقرأ السلمي "والجبلة" بكسر الجيم وسكون الباء، وفي نسخة عنه فتح الجيم وسكون الباء، وهي من جبلوا على كذا، أي خلقوا) البحر المحيط ٧/٣٨..
٥ انظر اللسان (جبل)..
٦ البيت من الكامل، لم أهتد إلى قائله، وهو في تفسير غريب القرآن (٣٢٠)، تفسير ابن عطية ١١/١٤٦، القرطبي ١٣/١٣٦، البحر المحيط ٧/٣٠..
٧ تقدم..
٨ في ب: الجبل..
٩ انظر البحر المحيط ٧/٣٠..
١٠ انظر اللسان (جبل)..
١١ من قوله تعالى: ولقد أظلَّ منكم جبلاًّ كثيراً أفلم تكونوا تعقلون [يس: ٦٢]..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية