ﭑﭒﭓﭔﭕ

وبعد أن نهاهم عن ذلك خوفهم سطوة الجبار الذي خلقهم وخلق من قبلهم ممن كانوا أشد منهم بطشا وعتوا فقال : واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين .
تفسير المفردات : والجبلة : بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وبضمهما وتشديد اللام : الخلقة والطبيعة، ويقال جبل فلان على كذا : أي خلق، والمراد أنهم كانوا على خلقة عظيمة.
المعنى الجملي : قص الله تعالى علينا في هذه الآيات قصص شعيب مع قومه أهل مدين، وقد بعثه إليهم فنصحهم بإيفاء الكيل والميزان وألا يعثوا في الأرض فسادا فكذبوه، فسلط الله عليهم الحر الشديد فكانوا يدخلون الأسراب فيجدونها أحر من غيرها فيخرجون، ثم أظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا جميعا.
الإيضاح : واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين أي وخافوا بأس الله الذي خلقكم من العدم للإصلاح في الأرض، وخلق من قبلكم ممن كانوا أشد منكم قوة وأكثر مالا، كقوم هود الذين قالوا من أشد منا قوة، فأخذهم أخذ عزير مقتدر، وقد تمخض هذا النصح عن شيئين : القدح في رسالته أولا، واستصغار الوعيد ثانيا :
١- قالوا إنما أنت من المسحرين... .
٢- فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير