ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

ثم أشاروا إلى عدم صلاحية البشر لها مطلقاً ولو كان أعقل الناس بقولهم : وما أنت إلا بشر مثلنا أي : فلا وجه لتخصيصك عنا بذلك وأتوا بالواو للدلالة على أنه جامع بين وصفين مناقضين منافيين للرسالة مبالغة في تكذيبه، ولهذا قالوا وإن نظنك لمن الكاذبين أي : في دعواك.
تنبيه : مذهب البصريين أنّ إن هذه هي المخففة من الثقيلة، أي : وإنا نظنك، والذي يقتضيه السياق ترجيح مذهب الكوفيين هنا في أنّ إن نافية، فإنهم أرادوا بإثبات الواو في وما أنت المبالغة في نفي إرساله بتعداد ما ينافيه، فيكون مرادهم أنه ليس لنا ظنّ يتوجه إلى غير الكذب، وهو أبلغ من إثبات الظنّ به.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير