قالوا إنما أنتَ من المسحَّرِين وما أنت إلا بشرٌ مثلنا ، أدخل الواو بين الجملتين هنا ؛ لدلالةٍ على أن كلا من التسحير والبشرية مناف للرسالة ؛ مبالغة في التكذيب، فتكذيبهم أقبح من ثمود، حيث تركه فدل على معنى واحد، وهو كونه مسحوراً، وقرره بكونه بشراً. ثم قالوا : وإنْ نظنك " إن " : مخففة، أي : وإنه، أي : الأمر والشأن لنظنك لمن الكاذبين فيما تدعيه من النبوة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي