ﮓﮔﮕﮖ ﲿ ﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻ ﯽﯾ ﰀﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈﰉ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣ ﭥﭦﭧﭨ ﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳ

الروح الأمين: جبريل عليه السلام: جبريل عليه السلام. على قلبك: عليك وعلى روحك. زُبُر الأولين: كتب الأقدمين. الآية: الدليل والبرهان. الأعجمين: كل من لا يتكلم العربية. سلكناه: أدخلناه. بغتة: فجأة. منظَرون: مؤخرون. ذِكرى: تذكرة وعبرة. ما ينبغي لهم: لا يقدرون عليه، ولا يتيسر لهم. لمعزولون: لممنوعون.
بعد ان اختتم سبحانه هذا القصص، وبيّن ما دار بين الأنبياء وأقوامهم من الجدل، وذَكَرَ انه قد أهلك المكذّبين، فدالت دولةُ الباطل وانتصر الحق (وفي ذلك كله تسلية لرسوله الكريم) - وعد الله رسولَه بأنه منتصر على قومه مهما آذوه ولقي منهم من الشدائد: سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً [الأحزاب: ٦٢].
بعد ذلك بين الله تعالى ان هذا القرآن الذي جاء بذلك القصص وحيٌ من عنده أنزله على عبده ورسوله بلسان عربيّ مبين، لينذر به ويبشّر عباده، وان ذكره في الكتب المتقدمة المأثورة عن الأنبياء الذين بشروا به كما جاء على لسان عيسى بن مريم وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يابني إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ [الصف: ٦].
وان العلماء من بني إسرائيل يجدون ذكره في كتبهم كما قال تعالى: الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل [الأعراف: ١٥٧].
وان قومك أيها الرسول سمعوا القرآن وعرفوا فصاحته، وأدركوا انه معجز لا يعارَضُ بكلام مثله، ومع هذا لم يؤمنوا به فلو أنّا أنزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم لكفروا به.
كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ المجرمين
بيَّنا لهم القرآن ودخل قلوبهم ولم يؤمنوا به. وهم لا يؤمنون به كفرا وعنادا منهم، حتى يأتيهم عذاب الله بغتة وهم لا يشعرون، فيتمنون عند ذلك ان يؤخَّروا حتى يؤمنوا. ولكن هيهات... فات الأوان. فقد جرت سنة الله ان لا يُهلك قوماً الا بعد ان يبعث فيهم مبشّرين ومنذرين.
ثم ردّ على مشركي قريش الذين قالوا: ان لمحمدٍ تابعاً من الجنّ يخبره كما يخبر الكهف فقال: وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ يذكّرونهم وينذرونهم، وما كان شأننا الظلم فنعذّبَ أُمه قبل ان نبعث إليها رسولا. وما تنزلت الشياطينُ بهذا القرآن، وما يجوز لهم، وما يستطيعون.
قراءات:
قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي: نزّلَ به الروحَ الأمينَ بتشديد الزاي المفتوحة ونصب الروح الأمين، والباقون: نَزَلَ به الروح الامين: بفتح الزاي دون تشديد، ورفع الروح الامين. وقرأ ابن عامر: أولم تكن لهم آيةٌ، بالتاء ورفع آية، اسم تكن. والباقون: اولم يكن لهم آيةً بالياء ونصب آية، خبر يكن.

صفحة رقم 31

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية