ﯽﯾ

(أفبعذابنا يستعجلون)؟ ولا يخفى ما في هذا من البعد والمخالفة للمعنى الظاهر فإن معنى (هل نحن منظرون) طلب النظرة والإمهال، وأما قوله (أفبعذابنا) الخ فالمراد به الرد عليهم، والإنكار لما وقع منهم من قولهم (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) وقولهم: (فائتنا بما تعدنا) حيث استعجلوا ما فيه ضررهم، وحتف أنفسهم، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي أيكون حالهم كما ذكر عند نزول العذاب؟ فيستعجلون به وبينهما من التنافي ما لا يخفى على أحد، أو أيغفلون عن ذلك مع تحققه وتقرره فيستعجلون، وتقديم الظرف لرعاية الفواصل.

صفحة رقم 421

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية