ﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻ ﯽﯾ ﰀﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈﰉ

لَطالَمَا حَلأتَمَاها لا تَرِدْ فَخَلِّياها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ (١)
القول في تأويل قوله تعالى: فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤)
يقول تعالى ذكره: فيأتي هؤلاء المكذّبين بهذا القرآن، العذاب الأليم بغتة، يعني فجأة (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) يقول: لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه حتى يفجأهم بغتة. (فيقولوا) حين يأتيهم بغتة (هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ) : أي هل نحن مؤخَّر عنا العذاب، ومُنْسأ في آجالنا لنئوب، وننيب إلى الله من شركنا وكفرنا بالله، فنراجع الإيمان به، وننيب إلى طاعته؟. وقوله: (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ) يقول تعالى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم: لن نؤمن لك حتى (تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا).
القول في تأويل قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦)
(١) البيت في (اللسان: حلأ). وروايته: قد طالما.. إلخ، قال: حلأ الإبل والماشية عن الماء تحليئًا وتحلئة: طردها أو حبسها عن الورود، ومنعها أن ترده. وكذلك حلأ القوم عن الماء. وقال ابن الأعرابي: قالت قريبة: كان رجل عاشق لمرأة فتزوجها، فجاءها النساء، فقال بعضهن لبعض * قد طالما حلأتماها لا ترد *
البيت. والسجال: جمع سجل وهو الدلو الضخمة المملوءة ماء (اللسان) والبيت شاهد كالذي قبله، على أن "لا ترد" يجوز فيه الرفع والجزم على التأويل الذي ذكره الفراء.

صفحة رقم 402

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية