ﰅﰆﰇﰈﰉ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠٤:م١٩٢
ولقد كانوا يستعجلون عذاب الله، على سبيل الاستهزاء والاستهتار، واغترارا بما هم فيه من متاع، يبلد حسهم، ويجعلهم يستبعدون النقلة منه إلى العذاب والنكال. شأنهم شأن ذوي النعمة قلما يخطر ببالهم أن تزول ؛ وقلما يتصورون أن تحول. فهو يوقظهم هنا من هذه الغفلة، ويرسم لهم صورتهم حين يحل بهم ما يستعجلون :
( أفبعذابنا يستعجلون ؟ أفرأيت إن متعناهم سنين، ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون )..
فيضع صورة الاستعجال بالعذاب في جانب. وفي الجانب الآخر تحقق الوعيد. وإذا سنون المتاع ساقطة كأنها لم تكن، لا تغني عنهم شيئا، ولا تخفف من عذابهم.
وفي الحديث الصحيح :" يؤتى بالكافر فيغمس في النار غمسة، ثم يقال له : هل رأيت خيرا قط ؟ هل رأيت نعيما قط ؟ فيقول : لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤسا كان في الدنيا، فيصبغ في الجنة صبغة، ثم يقال له : هل رأيت بؤسا قط ؟ فيقول : لا والله يا رب
"..


في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير