نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢٤:أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدهما من الأنصار ؛ والآخر من قوم آخرين، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله والشعراء يتبعهم الغاوون.. الآيات.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك، مثله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : تهاجى شاعران في الجاهلية وكان مع كل واحد منهما فئام من الناس. فأنزل الله والشعراء يتبعهم الغاوون .
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن عساكر عن عروة قال : لما نزلت والشعراء إلى قوله ما لا يفعلون قال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله قد علم الله أني منهم. فأنزل الله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات إلى قوله ينقلبون .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي حسن سالم البراد قال : لما نزلت والشعراء... جاء عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وهم يبكون فقالوا : يا رسول الله لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء أهلكنا ؟ فأنزل الله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاها عليهم.
وأخرج عبد بن حميد والحاكم عن أبي الحسن مولى بني نوفل ؛ أن عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ والشعراء يتبعهم الغاوون حتى بلغ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات قال : أنتم وذكروا الله كثيراً قال : أنتم وانتصروا من بعد ما ظلموا قال : أنتم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال : الكفار.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس يتبعهم الغاوون قال : هم الكفار، يتبعون ضلال الجن والإِنس في كل وادٍ يهيمون في كل لغو يخوضون وأنهم يقولون ما لا يفعلون أكثرهم كاذبون، ثم استثنى منهم فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً في كلامهم وانتصروا من بعد ما ظلموا قال : ردوا على الكفار الذين كانون يهجون المؤمنين.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس والشعراء قال : المشركون منهم الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم يتبعهم الغاوون غواة الجن في كل واد يهيمون في كل فن من الكلام يأخذون، ثم استثنى فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات يعني حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، كانوا يذبون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هجاء المشركين.
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس يتبعهم الغاوون قال : هم الرواة.
وأخرج البخاري في الأدب وأبو داود في ناسخه عن ابن عباس قال الشعراء يتبعهم الغاوون فنسخ من ذلك واستثنى فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً .
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً قال : أبو بكر، وعمر، وعلي، وعبد الله بن رواحة.
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه وأبو يعلى وابن مردويه عن كعب بن مالك أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أنزل في الشعراء ما أنزل فكيف ترى فيه ؟ فقال « إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه - والذي نفسي بيده - لكأنما بوجههم مثل نضج النبل ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أبي سعيد قال : بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عرض شاعر ينشد فقال النبي صلى الله عليه وسلم « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً ».
وأخرج الديلمي عن ابن مسعود مرفوعاً : الشعراء الذين يموتون في الإِسلام يأمرهم الله أن يقولوا شعراً تتغنى به الحور العين لأزواجهن في الجنة، والذين ماتوا في الشرك يدعون بالويل والثبور في النار.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إن من الشعر حكمة قال : وأتاه قرظة بن كعب، وعبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت فقالوا : إنا نقول الشعر، وقد نزلت هذه الآية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا والشعراء إلى قوله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات قال : أنتم هم وذكروا الله كثيراً قال : أنتم هم وانتصروا من بعد ما ظلموا قال : أنتم هم ».
وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله والشعراء يتبعهم الغاوون قال : كان الشاعران يتقاولان ليكون لهذا تبع ولهذا تبع.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة والشعراء يتبعهم الغاوون قال : هم عصاة الجن.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي