ﯤﯥﯦﯧﯨ

وقال ابن الأعرابي: قال بعضهم: هو وادي الصحراء يخلو فيه العاشق والشاعر [يتفرجان فيه]. قال: ويقال هو وادي الكلام (١). والله أعلم. وقال الزجاج: ليس يعني أودية الأرض إنما هو مثل لقولهم وشعرهم (٢).
٢٢٦ - قوله تعالى: وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ قال مقاتل: يقولون: فعلنا وفعلنا وهم كذبة (٣).

= الله عنهمَا عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَأنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". أخرجه البخاري، كتاب الأدب، رقم: ٦١٥٤، الفتح ١٠/ ٥٤٨. ومسلم ٤/ ١٧٦٩، كتاب الشعر، رقم: ٢٢٥٨.
وهذا محمول على الشعر الباطل، ويدل لذلك حديث عَائِشَةَ أَن رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "اهْجُوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ" فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ اهْجُهُمْ فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ثُمِّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنٍ ثَابِتٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِب بِذنَبِهِ ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ تَعْجَلْ فَإِنَ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنَسَابِهَا وإِن لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي"
فَأَتَاهُ حَسِّانُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلِّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لِحَسَّانَ: "إِنَ رُوحَ الْقُدُسِ لاَ يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ الله وَرَسُولِهِ" وَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ "هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى".
أخرجه مسلم ٤/ ١٩٣٥، كتاب: "فضائل الصحابة، رقم: ٢٤٩٠. وأصله في البخاري، كتاب الأدب، رقم: ٦١٥٣، "الفتح" ١٠/ ٥٦٤.
(١) "تهذيب اللغة" ٦/ ٤٧٧ (هام)، دون قوله: يتفرجان فيه. واقتصر على هذا القول ابن قتيبة، "غريب القرآن" ٣٢١، ولم ينسبه.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٠٤.
(٣) "تفسير مقاتل" ٥٥ ب. ١٠٤.

صفحة رقم 150

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية