ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

كان كلام موسى عليه السلام متضمنا حجة قوية لإبطال ألوهية فرعون، وإنه بشر كسائر البشر، لا يملك خلقا ولا إنشاء، ولذلك اتجه فرعون إلى رمي موسى بالجنون أولا، وتهديده بالسجن، فقال :
قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( ٢٧ ) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ( ٢٨ ) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ( ٢٩ ) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ( ٣٠ ) .
أول رمية رمى فرعون بها موسى هي الجنون، كما كان المشركون يقولون ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك تسرية عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وأكد فرعون جنون موسى بأن، وبلام التوكيد، وبالجملة الإسمية، وذكره بوصف الرسالة تهكما وإمعانا في الإنكار والتنفير، وأنه مع جنونه المدعى أرسل إليكم، وفي ذلك تحريض على استنكار رسالته كأنه يقول : اختير لكم رسول مجنون.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير