ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

اتجه فرعون إلى حجته التي يحسبها دامغة، وهي ذريعة الطغيان فقال :
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ( ٢٩ ) .
اللام هي الممهدة للقسم، وقد أكد تهديده بقول يشبه القسم، أو أقسم بما يقسم به مثله في طغوانه، واتخذت معناها : جعلت لك إلها غيري، وكأن الألوهية أمر يجعل، وليس إذعانا لحقيقة ثابتة في الوجود يخضع لها العبد بسلطان الربوبية وبسلطان الفطرة المدركة الواعية، وذلك ضلال كل من كان الطاغوت ديدنهم الذي لا يخالفونه، لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ هذا تهديد لموسى عليه السلام، أي لألقين بك في السجن، حيث لا تستطيع قولا، وتكون في ضمن المسجونين الذين لا يسمع لهم صوت، ولا قول.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير