ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

فينهي فرعون هذا النقاش، ويأتي بخلاصة الأمر كما يرى، فيقول :
قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين١٢٩
وهذا من فرعون إفلاس في الحجة، ولو كان عنده رد لما يقوله موسى لرد عليه، ولقرع الحجة بالحجة، لكنه تقوى على خصمه بأن هدده بالسجن والإبعاد، وكان المسجون عندهم يظل في السجن حتى الموت.
ولم يراع فرعون في هذه المسألة الناس من حوله، أن يكتشفوا هذا الإفلاس، وهذا الحمق في رده.

١ قاللأجعلنك من المسجونين٢٩(الشعراء) ولم يقل: لأسجننك، مع أنه أخصر منه. لم؟ قال أبو حيي زكريا الأنصاري في كتابه" فتح الرحمان بكشف ما يلتبس في القرآن" ص٢٩٩. "لإرادة تعريف العهد، أي: لأجعلنك ممن عرفت حالهم في سجني، وكان إذا سجن إنسانا طرحه في هوة عميقة مظلمة، لا يبصر فيها ولا يسمع"..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير