ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

(قال لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنّك من المسجونين) أي: من أهل السجن، واللام للعهد، أي ممن عرفت حالهم في سجوني. وكان سجن فرعون أشد من القتل، لأنه إذا سجن أحداً لم يخرجه حتى يموت، وكان يطرحه في هوة عميقة في مكان تحت الأرض وحده. ولذلك (أجعل) أبلغ من (لأسجننك) فتوعد موسى بالسجن، ولم يقل ما دليلك على أن هذا الإله أرسلك، لأن فيه الاعتراف بأن ثمة إلهاً غيره، وفي توعده بالسجن ضعف، لما يروى أنه كان يفزع من موسى فزعاً شديداً، حتى كان اللعين لا يمسك بوله فلما سمع موسى عليه الصلاة والسلام ذلك لاطفه طمعاً في إجابته، وإرخاء لعنان المناظرة معه، مريداً لقهره بالحجة المعتبرة في باب النبوة، وهي إظهار المعجزة، فعرض له على وجه يلجئه إلى طلب المعجزة.

صفحة رقم 373

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية