ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

ثم أعدى قومه على موسى بقوله : يريد أن يُخرجكم بما صنع من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ؛ تُشيرون في أمره ؛ من حبس أو قتل، وهو من المؤامرة، أي : المشاورة، أو : ماذا تأمرون به، من الأمر، لما بهره سلطان المعجزة وحيّره، حط نفسه عن ذروة ادعاء الربوبية إلى حضيض الخضوع لعبيده - في زعمه - والامتثال لأمرهم، وجعل نفسه مأمورة، أو : إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم، بعد ما كان مستقلاً في الرأي والتدبير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : المشاورة في الأمور المهمة من شأن أهل السياسة والرأي، وفي الحديث :" ما خَابَ مَن اسْتَخَار، ولا نَدِمَ من اسْتَشَار١ "، فالمشاورة من الأمر القديم، وما زالت الأكابر من الأولياء والأمراء يتشاورون في أمورهم ؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير