ثم أعدى قومه على موسى بقوله : يريد أن يُخرجكم بما صنع من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ؛ تُشيرون في أمره ؛ من حبس أو قتل، وهو من المؤامرة، أي : المشاورة، أو : ماذا تأمرون به، من الأمر، لما بهره سلطان المعجزة وحيّره، حط نفسه عن ذروة ادعاء الربوبية إلى حضيض الخضوع لعبيده - في زعمه - والامتثال لأمرهم، وجعل نفسه مأمورة، أو : إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم، بعد ما كان مستقلاً في الرأي والتدبير.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي