نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:[ الآيتان ٣٤ و٣٥ ] وقوله تعالى : قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره هذا منه إغراء وتحريش منه لقومه على موسى لئلا ينظروا إليه بعين التعظيم لعظيم ما أتاهم من الآية ؛ [ أراهم حين ]١ قال : يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره أنه٢ لم يرد إخراجهم من أرضهم٣، ولكن ذلك إغراء منه لهم عليه لئلا يتبعوه ؛ كأنه يقول : يريد أن يخرجكم من أرضكم فيفسد عليكم معاشكم، ويضيق عليكم مقامكم ومتقلبكم.
وقوله تعالى : فماذا تأمرون هذا يبين أنه كان عرف أنه ليس بإله، فيبين دناءته وقلة معرفته، لأنه لا يقول ملك من الملوك لقومه : ماذا تأمرون ؟ وخاصة من يدعي لنفسه الألوهية. بقوله : ما علمت لكم من إله غيري [ القصص : ٣٨ ] فدل أنه كان خسيس الهمة دنيء الرأي والبال.
٢ - في الأصل وم: وموسى كأنه..
٣ - في الأصل وم: أرضكم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم