ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ٤٣ :
هنا كلام محذوف، نعرفه من سياق القصة ؛ لأن الآية السابقة كان الكلام ما يزال بين فرعون والسحرة، والقرآن يحذف بعض الأحداث اعتمادا على فطنة السامع أو القارئ، كما قلنا في قصة الهدهد مع سيدنا سليمان، حيث قال له : اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ٢٨ ( النمل )
ثم قال بعدها : قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم١ ٢٩ ( النمل ) وحذف ما بين هذين الحدثين مما نعلمه نحن من السياق.
وقوله : ألقوا ما أنتم ملقون ٤٣ ( الشعراء ) هذه هي الغاية التي انتهى إليها بعد المحاورة مع السحرة.

١ تعني بكرمه: ما رأته من عجيب أمره كون طائر جاء به فألقاه إليها ثم تولى عنها أدبا وهذا أمر لا يقدر عليه أحد من الملوك. (تفسير ابن كثير ٣/٣٦١)، وقال القرطبي في تفسيره (٧/٥٠٧٤):"وصفته بذلك لما تضمن من لين القول والموعظة في الدعاء إلى عبادة الله عز وجل وحسن الاستعطاف من غير أن يتضمن سبا ولا لعنا ولا ما يغير النفس، ومن غير كلام نازل ولا مستغلق على عادة الرسل في الدعاء إلى الله"..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير