ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

تمهيد :
هذا منظر المبارزة بين موسى والسحرة، فقد اجتمعوا يوم العيد ضحوة، وكان السحرة جمعا غفيرا قيل : كان عددهم ١٢٠٠٠ اثنى عشر ألفا، قال ابن إسحاق : وكان أمرهم راجعا إلى أربعة منهم، وهم رؤساؤهم، وهم : سابور، وعاذور، وحطحط، ومصفّى. وألقى السحرة حبالهم وعصيهم، وجاءوا بسحر عظيم أرهب الناس، واستولى على مشاعرهم، ثم ألقى موسى عصاه فابتلعت حبال السحرة، فأيقن السحرة أن هذا ليس سحرا، وإنما هو معجزة وتأييد من الله لرسوله، فخروا ساجدين لله مؤمنين به، فتهددهم فرعون بالعذاب والقتل، فما زادهم ذلك الوعيد إلا إصرارا على الإيمان، وتمسكا به ليكونوا قدوة لقومهم.
المفردات :
عزة فرعون : قوته التي يمتنع بها من الضيم.
التفسير :
٤٣، ٤٤ قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون*فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون .
استشار السحرة موسى وفوضوا له الخيار، وقالوا : يا موسى، إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى، قال : بل ألقوا.
أذن لهم موسى بإلقاء سحرهم وعصيهم وأعمالهم، فألقوا حبالهم وكانوا قد دهنوها بالزنبق، فلما أرسلت الشمس أشعتها، هيئ للناس أن الحبال تتحرك وتتموّج، وأرهب الناس بهذا العمل الفائق، والسحر العظيم المبدع، حتى خشى موسى أن يخسر الجولة، وحتى فرح فرعون وحاشيته، وظنوا أنهم اقتربوا من حافة النصر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير