ﯭﯮﯯﯰﯱ

ثم يقول الحق سبحانه :
فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ٥٣ إن هؤلاء لشرذمة١ قليلون٥٤ وإنهم لنا لغائظون٥٥ :
الفاء هنا للتعقيب، فوحي الله لموسى أن يسري ببني إسرائيل تم قبل أن يبعث فرعون في المدائن حاشرين، وكأن الله تعالى يحتاط لنبيه موسى ليخرج قبل أن يهيج فرعون الناس، ويجمعهم ضد موسى ويجري لهم ما نسميه نحن الآن ( غسيل مخ )، أو يعلن على موسى وقومه حرب الأعصاب التي تؤثر على خروجهم.
و حاشرين٥٣ ( الشعراء ) من الحشر أي : الجمع، لكن جمع هذه المرة للجنود لا للسحرة، لأنهم هزموا في مباراة السحرة، فأرادوا أن يستخدموا سلاحا آخر هو سلاح الجبروت والتسلط والحرب العسكرية، فإن فشلت الأولى فلعل الأخرى تفلح، لكن الحق –تبارك وتعالى- أخبر نبيه موسى بما يدبر له وأمره بالخروج ببني إسرائيل.

١ الشرذمة: الجماعة القليلة من الناس(لسان العرب- مادة: شرذم). قال القرطبي في تفسريه (٧/٤٩٧٩):"روى أن بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا والله أعلم بصحته"..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير