ﯭﯮﯯﯰﯱ

٥٣ - فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يحشرون الناس لطلب موسى وهارون (١). أي: أرسَل من جَمع له الجيش (٢).
٥٤ - [قوله: إِنَّ هَؤُلَاءِ قال مقاتل: ثم قال فرعون: إِنَّ هَؤُلَاءِ يعنى: بني إسرائيل.
وقال أبو إسحاق:] (٣) معناه: فجمع جمعه فقال: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ والشرذمة في كلام العرب: القليل (٤).
وقال المبرد: الشرذمة: القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها: الشراذم (٥). ويقال للحلفاء إذا قلوا (٦): بنوا فلان شرذمة بني فلان. قال مقاتل في قوله: (شرذمة) عصابة (٧).
وقوله: قَلِيلُونَ قال الفراء: يقال: عصبة قليلة، وقليلون، وكثيرون، جائز عربي؛ وإنما جاز لأن القلة تلزم جميعهم في المعنى فظهرت أسماؤهم، ومثله: أنتم حي واحد، وحي واحدون؛ قال الكُمَيْت:

فَرَدَّ قواصي الأحياء منهم فقد رجعوا كحيٍّ واحِدينا (٨)
(١) "تفسير مقاتل" ٤٩ أ.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٠، بنصه.
(٣) ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩٠. و"تفسير ابن جرير" ١٩/ ٧٤.
(٥) "تهذيب اللغة" ١١/ ٤٥٠ (شرذم) بلفظ: الجماعة القليل، واستدل بالآية، ولم يخسبه. وذكر قول المبرد ونسبه: الشوكاني ٤/ ٩٨.
(٦) في نسخة (ج): قاموا.
(٧) "تفسير مقاتل" ٤٩ أ. وقال ابن قتيبة: طائفة. "غريب القرآن" ٣١٧.
(٨) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨٠، وأنشده ابن جرير ١٩/ ٧٥، وفيه: صاروا، بدل: رجعوا. وذكره الزجاج ٤/ ٩١، مقتصراً على عجزه، وقد نسبوه جميعاً للكميت. =

صفحة رقم 51

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية