نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٠: وإذا مرضت فهو يشفين. والذي يميتني ثم يحيين يثني إبراهيم على ربه ويتابع إظهار حجته على أبيه وقومه، ويسوق البرهان على جلال الملك الديان الرحيم الرحمان، فإنه سبحانه يجيب المضطر ويكشف الضر، ويعافي المبتلى، لاشفاء إلا شفاؤه شفاء لا يغادر سقما، إلى أجل قضاه، - ونسبة المرض الذي هو نقمة إلى نفسه، والشفاء الذي هو نعمة إلى الله جل شأنه لمراعاة حسن الأدب، كما قال الخضر عليه السلام :).. فأردت أن أعيبها.. ( ١وقال :).. فأراد ربك أن يبلغا أشدهما.. ( ٢.. -٣ والذي يميتني ثم يحيين ربي حي لا يموت، وهو الذي بيده الموت والحياة، و ثم للعطف مع التراخي، إذ ليس إحياء الموتى عقب الوفاة وإنما ذلك يوم البعث والعرض على الله، [ ولا يرد- على ما سبق سوقه علة لإسناد إبراهيم المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تعالى من أن ذلك رعاية لحسن الأدب، لايرد- إسناده الإماتة وهي أشد من المرض إليه عز وجل في قوله : والذي يميتني ثم يحيين لإنكار الفرق بأن الموت قد علم واشتهر أنه قضاء محتوم من الله عز وجل... على أن الموت لكونه ذريعة إلى نيله عليه السلام للحياة الأبدية.... قيل : إن الموت لأهل الكمال وصلة إلى نيل المحاب الأبدية التي يستحقردونها الحياة الدنيوية، وفيه تخليص العاصي من اكتساب المعاصي ]٤
٢ سورة الكهف. من الآية ٨٢..
٣ ما بين العارضتين من روح المعاني..
٤ مما أورد الألوسي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب