ﯵﯶﯷﯸ

ثم قال : وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يَحْيِينِ وهذا قوله استدلالاً ولم يقله احتجاجاً لأنهم خالفوه فيه فبيّن لهم أن ما وافقوه عليه موجب لما خالفوه فيه.
وتجوّز بعض المتعمقة في غوامض المعاني فعدل بذلك عن ظاهره إلى ما تدفعه بداهة العقول فتأول وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ أي يطعمني لذة الإيمان ويسقيني حلاوة القبول.
وفي قوله : وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وجهان :
أحدهما : إذا مرضت بمخالفته شفاني برحمته.
الثاني : مرضت بمقاساة الخلق شفاني بمشاهدة الحق.
وتأولوا قوله : وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ على ثلاثة أوجه :
أحدها : والذي يميتني بالمعاصي ويحييني بالطاعات.
الثاني : يميتني بالخوف ويحييني بالرجاء.
الثالث : يميتني بالطمع ويحييني بالقناعة. وهذه تأويلات تخرج عن حكم الاحتمال إلى جهة الاستطراف فلذلك ذكرناها وإن كان حذفها من كتابنا أوْلى.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية