ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قوله تعالى: بالحق : في محلِّ نصبٍ على الحال

صفحة رقم 86

المؤكِّدة فيتعل‍َّق بمحذوفٍ، وصاحبُ الحالِ هو الكتابُ أي: أنزلناه ملتبساً بالحق. و «لتحكمْ» متعلق ب «أَنْزلنا» و «أراك» متعدٍّ لاثنين أحدهما العائدُ المحذوفُ، والثاني كافُ الخطابِ أي: بما أراكه الله. والإِراءَةُ هنا يجوزُ أن تكون من الرأي كقولك: «رأيتُ رَأْيَ الشافعي» أو من المعرفة، وعلى كلا التقديرين فالفعلُ قبلَ النقل بالهمزة متعدٍّ لواحد وبعدَه متعدٍّ لاثنين كما عَرَفْتَ. و «للخائنين» متعلِّق ب «خصيماً» واللامُ للتعليلِ على بابها، وقيل: هي بمعنى «عن»، وليس بشيء لصحة المعنى بدون ذلك. ومفعولُ «خصيماً محذوفٌ تقديرُه:» خصيماً البرآء «وخصيم يجوز ان يكون مِثالَ مبالغةٍ كضريب، وأن يكون بمعنى مُفاعِل نحو: خَلِيط وجَلِيس بمعنى مُخاصِم ومُخالط ومُجالِس.

صفحة رقم 87

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية