ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)
روى أن طعمه بن أبيرق أحد بني ظفر سرق درعاً من جار له اسمه قتادة بن النعمان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه

صفحة رقم 392

وخبأها عند زيد بن السمين رجل من اليهود فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها وما له بها علم فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها فقال دفعها إليّ طعمة وشهد له ناس من اليهود فقالت بنو ظفر انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبرئ اليهودى فهم رسول الله ﷺ أن يفعل فنزل إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق أي محقاً لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَا أراك الله ما عرفك وأوحى به إليك وقال الشيخ أبو منصور رحمه الله بما ألهمك بالنظر في أصوله المنزلة وفيه دلالة جواز الاجتهاد في حقه وَلاَ تَكُنْ لّلْخَائِنِينَ لأجل الخائنين خَصِيماً مخاصماً أي ولا تخاصم اليهود لأجل بني ظفر

صفحة رقم 393

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية